في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٣ - الفصل الثاني علاقة العصمة بعلم الغيب
من هنا نجد أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) يقولون بعصمة أئمتهم جميعاً، بما فيهم الإمام الجواد (عليه السلام) و إن كان صبيّاً ابن سبع سنين، فهو عالم بكل شيء ليس فقط بأحكام الصلاة أو الحج، بل بكل شيء، و لا يعصي الله تعالى، بل و لا يخطئ أعداؤهم يومذاك الذين كانوا يملكون الحكم كانوا يعرفون من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) هذا الرأي، أي إنه ليس معتقداً سرياً أو مخفياً، كانوا يعرفون أن شيعة أهل البيت (عليهم السلام) يقولون في أئمتهم (عليهم السلام) هذا القول.
و الدولة بأجهزتها مع محاولاتها، كلما حاولت تكذيب هذه الحقيقة فإنّها لم تنجح، جاءوا بالإمام الجواد (عليه السلام) و هو صبي و جمعوا العلماء و على رأسهم القاضي يحيى بن أكثم، و يجلس في مكانه (كقاض) و يلتفت الى الإمام الجواد (عليه السلام) قائلًا: يا ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أسألك؟
فقال له الإمام (عليه السلام): قم و اجلس مجلس السائل من المسئول؟
و يقوم يحيى بن أكثم بشيبته و يجلس متأدّباً بين يدي الإمام (عليه السلام) جلسة السائل من المسئول.
فكّر يحيى بن أكثم، ما ذا يسأل الإمام (عليه السلام)؟ هل يسأله عن الصلاة و أحكامها؟ و هو عالمٌ بأن الإمام (عليه السلام) و عائلته يؤدّون الصلاة يومياً، فإذاً هو عارف بالصلاة و أحكامها، فكّر بأنّ هذا