في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣١ - الفصل الثاني علاقة العصمة بعلم الغيب
مُبِينٍ) ٦، و إيداع هذا العلم ممّن بعده الى سلسلة الأنبياء (عليهم السلام) حتى خاتمهم محمد (صلى الله عليه و آله)، و بعده السلسلة الطاهرة من آله (عليهم السلام).
و هذا العلم هو الذي يدرك بواسطته المعصوم حقائق الأشياء، كما هي و برؤية واضحة، و بشكل لا يقبل الشك، فالعلم الذي يتصف بهذه الميزة يؤدي الى العصمة حتماً، و تقريب هذا التصور مثاله: قانون الجاذبية كأحد القوانين في هذا الكون له علاقة مع الإنسان و على الإنسان أن يعمل بموجبه و يحذر مخالفته، كما أن العلاقة بين هذا القانون و الإنسان تختلف عن علاقة القانون مع بعض المخلوقات كالطير مثلًا، فالطير يخترق هذا القانون لأجل مصلحة، أو قل: إن هذا القانون له من وجه آخر علاقة مع الطير تختلف عن الإنسان، فالإنسان يتجنب فعل الطير لاختراقه هذا القانون، لأن الآثار المترتبة على الإنسان غير الآثار المترتبة على الطير، فعلم الإنسان بهذا القانون و جهات اختراقه هو الذي منحه العصمة في أن لا يعمل بخلافه، و إلّا فالإنسان له الإرادة في المخالفة و الافتراق.