في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦ - الفصل الثاني علاقة العصمة بعلم الغيب
و إما أن يتم بشكل عملي مثل المعجزات فتجري على يديه و لا ينال الرسول إلا قيمتها العملية، أما حقيقتها العلمية فقد لا يملكها و لا يقف عليها، و قد يحصل عليها كحقيقة إحياء الموتى فإنها من الغيب الخاص به سبحانه. و لكن لا مانع من تعليمه لغيره و إفاضته على بعض رسله كما ورد في حق إبراهيم الخليل (عليه السلام) ١٢، قال تعالى: (وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ...) ١٣
و يفترق علم الإمام عن علم الله سبحانه، بأنّ علمه سبحانه قديم و سابق على المعلومات، و هو عين ذاته.
أما العلم الحضوري للإمام فلا يشارك علم الله في شيء من هذه الامور، لأن علم الإمام حادث و مسبوق بالمعلومات، و هو غير الذات فيه و إنّما حضوره عند الإمام بمعنى انكشاف المعلومات فعلًا لديه فلا يشارك الله في علمه. و القول بالاشتراك و الاتحاد بين العلمين هو من القول بالشرك و الغلو الذي لا يقول به الأئمة (عليهم السلام) أنفسهم فضلًا عن أتباعهم.
و خلاصة القول إن علمه سبحانه ذاتي و علم الإمام عرضي موهوب و ممنوح منه جلّ شأنه فلا اتحاد