في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٧ - المرحلة الثالثة عند العلماء المتأخرين
و تركه ممكن لك و هو في اختيارك يجب أن تأتيه، و لكنه من المحال أن يقول: إن العمل الذي يجب أن يوجد بموجب مشيئتي التكوينية و قضائي الحتمي، و الذي ليس في تحققه أي تردد يجب عليك أن تأتيه أو لا تأتيه، فإن مثل هذا الأمر و النهي لغو لا أثر له.
و هكذا فإن الإنسان يمكن أن تكون له الإرادة في الأمر الذي فيه إمكان الحدوث و عدمه، و أن يجعل له قصداً أو هدفاً يسعى جاهداً في تحقيقه، لكن لا يمكن أن تكون له الإرادة في الأمر الذي هو حادث يقيناً، و يستحيل تغيره و تخلفه و الواقع تحت القضاء الحتمي لله سبحانه و تعالى، فإرادة الإنسان ليس في وسعها أن تطلب أو تهمل أمراً من ذلك النوع الذي لا بدّ من تحققه.
يتّضح من هذا البيان: ١
إن هذا العلم الموهوب للإمام (عليه السلام) ليس له أثر في أعماله و تكاليفه الخاصة.
و أساساً فإن كل أمر مفروض من جهة تعلقه بالقضاء الحتمي لا علاقة له بالأمر أو النهي أو أداء الإنسان أو قصده. نعم، متعلق قضاء الله المحتوم و مشيئته القاطعة تكون مورد الرضا به، كما قال سيد الشهداء و في آخر ساعة من حياته