دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩١ - تحقيق حول مجرى هذه القاعدة
جمع كناستها و إخراجها؛ لما فيه من تعظيم الشعائر»[١]. و كذا صرح بذلك الفقيه الهمداني[٢].
و لكن سبق من صاحب الجواهر انّه لا دليل على وجوب تجنيب المحترمات عن النجاسات إلّا هذه القاعدة و قاعدة حرمة إهانة المحترمات. بل قال في الاستدلال على حرمة الاستنجاء بالمطعومات: «و لا يخفى عليك أنه لا يليق بالفقيه الممارس لطريقة الشرع العارف للسانه ان يتطلب الدليل على كل شيء بخصوصه من رواية خاصة و نحوها، بل يكتفي بالاستدلال على جميع ذلك بما دل على تعظيم شعائر اللّه»[٣].
و قد فصّل صاحب الجواهر في مبحث ذلك بقوله: «و أما التعظيم الذي يكون تركه تحقيرا فلا ينبغي الإشكال في وجوبه، بل لعله من ضروريات المذهب بل الدين، و لعل ما نحن فيه من هذا القبيل، و إن كان ليس لأهل العرف نصيب في معرفة التحقير بالنسبة للجنابة و نحوها، إلّا أنهم يحكمون بذلك من جهة مؤانسة الشرع، كمنعه من دخول المساجد و مس كتابة القرآن و نحوهما؛ على أنه يمكن دعوى وجوب التعظيم الذي لا يكون تركه تحقيرا من قوله تعالى: «وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ». نعم
[١] جواهر الكلام: ج ١٤، ص ٨٧.
[٢] مصباح الفقيه/ الطبع الحجري: ج ٢، ص ٧٠٤.
[٣] جواهر الكلام: ج ٢، ص ٥٢.