دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٨ - مقتضى التحقيق في المقام
معاوية بقوله عليه السّلام: «إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو من البقرة».
و أما خبر دعائم الإسلام فلأنّه من خطبة النبي صلّى اللّه عليه و اله يوم النحر.
و أمّا المروي عن بصائر الدرجات فبقرينة احتفاف ذكر حرمات اللّه و شعائره بحج البيت و العمرة و المشاعر و تعظيم البيت الحرام و المسجد الحرام.
و الحاصل أنّه لا يصلح شيء من هذه النصوص لاثبات وجوب تعظيم الشعائر بمعناها الواسع.
مقتضى التحقيق في المقام
و الذي يقتضيه التحقيق:
أنّ وجوب تعظيم الشعائر- بمعناها الواسع- مطلقا فلا يستفاد من شيء من النصوص، كما أشار إليه السيد الخوئي بقوله: «إنّ تعظيم الشعائر- على إطلاقها- لا دليل على وجوبه. كيف؟ و قد جرت السيرة على خلاف ذلك بين المتشرعة. نعم نلتزم بوجوبه فيما دلّ الدليل عليه»[١].
و المتحصّل في المقام ما قلناه في تحرير مفاد القاعدة، و هو وجوب تعظيم الشعائر إذا كان تركه مستلزما للهتك و إهانتها، و إلّا لا دليل على وجوبه مطلقا. و هذا التفصيل هو الذي يظهر من
[١] التنقيح: ج ٢، ص ٣١٩.