دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٧ - مدرك القاعدة
ثانيهما: عدم الاستحلال، كما دلّ عليه قوله عليه السّلام: «ما آمن بالقرآن من استحلّ حرامه و استحرم حلاله». و لكنه خلاف الظاهر؛ لدلالة الآية على ما يعمّ ذلك، كما يفيده التقريب الأوّل.
فالمقصود عدم النقض و المخالفة و الاهانة. و ذلك إنّما ينطبق على قسم من التعظيم كما قلنا.
و أما السنة:
فقد يستدل لوجوب تعظيم شعائر اللّه بعموم الأمر بها في قول الصادق عليه السّلام «و عظّم شعائر اللّه» في صحيحة معاوية بن عمار[١].
و قوله عليه السّلام: «أيها الناس من كان عنده سعة فليعظم شعائر اللّه» في خبر دعائم الاسلام[٢].
و من هذه النصوص ما عدّ فيه تعظيم حرمات اللّه من فروع الدين، كالمروية في بصائر الدرجات عن الصادق عليه السّلام قال في حديث: «و من فروعهم ... إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و صوم شهر رمضان و حج البيت و العمرة و تعظيم حرمات اللّه و شعائره و مشاعره و تعظيم البيت الحرام و المسجد الحرام و الشهر الحرام»[٣].
و يمكن الجواب عن هذه الروايات بأنّ المقصود من الشعائر فيها هو الهدي. و ذلك للتصريح بالأمر بشرائه في صدر صحيحة
[١] فروع الكافي: ج ٤، ص ٤٩١، ح ١٤ و الوسائل: ج ١٠، ص ٩٧- ٩٨.
[٢] دعائم الاسلام: ج ٢، ص ١٨١، ح ٦٥٦.
[٣] بصائر الدرجات: ص ٥٤٨.