دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧١ - الاستدلال لاثبات أنّ شعائر اللّه حقيقة شرعية
الاستدلال لاثبات أنّ شعائر اللّه حقيقة شرعية
هل شعائر اللّه حقيقة لغوية أو عرفية أو شرعية؟
يمكن أن يقال: إنّ لفظ الشعائر إذا اضيف إلى اللّه تعالى يخرج عن معناه اللغوي، نظير إضافة الحكم إلى اللّه في حكم اللّه.
و ذلك أوّلا: لأنّ الشارع هو المرجع في تعيين المعنى المقصود من شعائر دينه. و لا اعتبار بقوله غيره في تعيين ماهية شعائر دينه. و إنّما العرف و اللغة مرجع في تعيين معنى لفظ الشعائر وحده، من غير إضافة، أو شعائر الحرب و نحوه مما يضاف إلى غير اللّه و يرتبط بشؤون العرف.
و هذا نظير الحكم: فكيف أنّ لفظ الحكم وضع في أصل اللغة لمعناه اللغوي، و لكن «حكم اللّه» خصّه الشارع بالمعنى الخاص الشرعي؟ فكذلك في لفظ الشعائر.
و ثانيا: لفظ شعائر اللّه استعمله الشارع كثيرا في خصوص مناسك الحج و بكثرة الاستعمال يثبت الوضع التعيّني، بل لم يرد في آية و رواية استعمال لفظ شعائر اللّه في غير مناسك الحج.
و دعوى ظهور: قوله تعالى: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ»، و قوله تعالى «وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ»[١]. في كون شعائر اللّه في
[١] الحج: ٣٦.