دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨ - بكاء النبي صلّى اللّه عليه و اله على الحسين عليه السّلام
عن أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري باسناده عن الحافظ الكبير أبي سعد السمّان اسماعيل بن علي الرازي الزاهد العابد المتوفي سنة ٤٤٥ بالاسناد عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
٧- أخرج الحافظ الكبير أبو القاسم الطبراني في المعجم و قال:
«حدّثنا على بن سعيد الرازي حدّثنا اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة المروزي حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثنى أبي حدثنا أبو غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لنسائه: لا تبكوا هذا الصبي، يعنى حسينا. قال: و كان يوم أمّ سلمة فنزل جبريل عليه السّلام، فدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الداخل، و قال لامّ سلمة: لا تدّعي أحدا يدخل عليّ، فجاء الحسين، فلمّا نظر إلى النبي صلّى اللّه عليه و اله في البيت أراد أن يدخل، فأخذته أمّ سلمة فاحتضنته و جعلت تناغيه و تسكته فلمّا اشتدّ في الكباء خلت عنه، فدخل حتّى جلس في حجر النبي صلّى اللّه عليه و اله فقال جبريل عليه السّلام إن امّتك ستقتل ابنك هذا، فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله يقتلونه و هم مؤمنون بي؟
قال نعم يقتلونه. فتناول جبريل تربة فقال: بمكان كذا و كذا فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قد احتضن حسينا كاسف البال مهمّوما، فظنت امّ سلمة أنّه غضب من دخول الصبي عليه: فقالت: يا نبي اللّه جعلت لك الفداء إنّك قلت لنا: لا تبكوا هذا الصبي و أمرتنى أن لا أدع أحدا يدخل عليك، فجاء فخلّيت عنه فلم يرد عليها، فخرج إلى أصحابه و هم جلوس فقال: إنّ امّتى يقتلون هذا، و في القوم أبو بكر و عمر و كانا أجرأ القوم عليه فقالا: يا نبيّ اللّه يقتلونه و هم مؤمنون؟!