دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦ - بكاء النبي صلّى اللّه عليه و اله على الحسين عليه السّلام
«حدّثنا عفان، حدّثنا حمّاد- هو ابن سلمة- عن عمّار عن ابن عبّاس قال:
رأيت النبي صلّى اللّه عليه و اله فيما يرى النائم بنصف النهار، و هو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه، ما هذا؟
قال: هذا دم الحسين و أصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فأحصيناه ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم».
٣- أخرج الحافظ الترمذي في الجامع الصحيح ج ١٣، ص ١٩٣، قال: «حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا أبو خالد الأحمر، حدّثنا رزين قال:
حدّثتني سلمى قالت: دخلت على أمّ سلمة و هي تبكي فقلت: ما تبكيك؟
قالت: رأيت رسول اللّه تعنى في المنام- و على رأسه و لحيته التراب، فقلت مالك يا رسول اللّه؟
قال: شهدت قتل الحسين آنفا».
٤- أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند: ج ٢ ص ٦٠- ٦١ ط ٢، قال: «حدّثنا محمّد بن عبيد، حدّثنا شرحبيل بن مدرك، عن عبد اللّه بن نجيّ، عن أبيه: أنّه سار مع عليّ عليه السّلام فلمّا جاؤوا نينوى و هو منطلق إلى صفين، فنادى عليّ عليه السّلام إصبر أبا عبد اللّه! إصبر أبا عبد اللّه! بشطّ الفرات.
قلت: و ما ذا؟
قلت: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ذات يوم و عيناه تفيضان، قلت: يا نبيّ اللّه، أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟
قال صلّى اللّه عليه و اله: بل قام من عندي جبرئيل عليه السّلام قبل فحدّثني: أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات، قال: فقال: هل لك إلى أن أشهدك من تربته؟