دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥ - بكاء النبي صلّى اللّه عليه و اله على الحسين عليه السّلام
و الاشتباه عليهما و أنكرت أن يكون النبي صلّى اللّه عليه و اله قال ذلك»[١].
بكاء النبي صلّى اللّه عليه و اله على الحسين عليه السّلام
قد يتوهم أنّ مأتم الحسين عليه السّلام حدث بعد وقعة كربلاء و لكن لا أساس لهذا الوهم.
و ذلك لدلالة النصوص المتظافرة من طرق الخاصة و العامة على إقامة المأتم لسيد الشهداء من جانب النبي صلّى اللّه عليه و اله و أمير المؤمنين علي عليه السّلام.
و لا حاجة إلى ذكر النصوص الواردة من طرق الخاصة؛ نظرا إلى تظافر ما وردت من طرق العامة.
و ههنا نكتفى بذكر نماذج من هذه النصوص:
١- أخرج الحافظ محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى، ص ١٤٨.
و قال: «خرّج أحمد و ابن الضحاك على عليّ عليه السّلام قال: دخلت على النبي صلّى اللّه عليه و اله و عيناه تفيضان، قلت: يا نبي اللّه، أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟
قال: قام من عندي جبرئيل عليه السّلام- قبل و حدّثني: أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات، فقال: هل لك إلى أن أشمّك من تربته؟
قلت: نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا».
٢- أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند ج ١، ص ٢٨٣، قال:
[١] شرح النووي لصحيح مسلم: ج ٦، ص ٢٢٨.