دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٤ - إعطاء الضابطة في تعيين العزاء الموهن
غالب البلاد، يصير خطاب حرمة إهانة الشعائر الدينية فعليا مطلقا و يحرم ذلك النحو من العزاء على جميع البلاد.
و هذا هو الضابط في حكم ما اختلف بين البلاد في صدق عنوان الموهن عليه من بعض أنحاء العزاء الحسيني.
فإذا طرء عنوان الموهن على بعض ما يفعل في العزاء الحسيني لا إشكال في حرمته؛ لأنّه نقض للغرض و موهن للمذهب. و إنّما تشخيص ذلك إلى أهل العرف. و عند انجرار تشخيص ذلك إلى الاختلاف و الالتباس و خيف على المؤمنين من إيجاد الشقاق بينهم، فالمتبع في ذلك حكم وليّ أمر المسلمين و قائد الثورة الإسلامية. فلو حكم في ذلك بحكم يجب على جميع المؤمنين اتباع حكمه و لا يجوز لأحد ردّه؛ فان الرادّ على الفقيه الجامع الحاكم ردّ على اللّه و رسوله، كما ورد في النصوص أهل البيت عليهم السّلام.
هذا تمام الكلام في حكم ما يفعل في عزاء سيد الشهداء و مأتم أهل البيت عليهم السّلام.
و الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة على محمد و آله الطيّبين الطاهرين عليهم السّلام و اللعنة على أعدائهم أجمعين.
فرغت من تسويد هذه الرسالة في اليوم الحادي عشر من ربيع الأوّل بسنة ١٤٢٩ ه ق.
العبد الخجلان من ساحة ربّه الغفّار علي أكبر السيفي المازندراني.