دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٤ - المناقشة في الاستدلال بدليل نفي الضرر للمقام و الجواب عنها
تثبت ما هو أعم من المورد.
هذا، و لكن روى ابن طاووس أن زينب عليها السّلام لما رأت رأس الحسين عليه السّلام في الرمح ضربت جبينها بمقدّم المحمل فجرى الدم.
قال السيد: «أتوا بالرؤوس يقدمهم رأس الحسين عليه السّلام ... فالتفتت زينب عليه السّلام، فرأت رأس أخيها فنطحت جبينها بمقدّم المحمل حتى رأينا الدم يخرج من تحت قناعها»[١] و لكن هذه الرواية مرسلة، مضافا إلى احتمال سلب الاختيار عن زينب عليه السّلام في تلك الحالة الموحشة.
المناقشة في الاستدلال بدليل نفي الضرر للمقام و الجواب عنها
و لكن قد يناقش في الاستدلال بأدلّة نفي الضرر و أنّها إنّما تنفي الأحكام الضررية، و هي الأحكام الموجبة للضرر. و لا يوجب الضرر إلّا الأحكام الإلزامية؛ نظرا إلى كون الضرر ناشئا من إلزام الشارع. و لا يكون غير الإلزامية من هذا القبيل؛ لأنّ في المباح بالمعنى الأعم- الشامل للمكروه و المندوب- يكون اختيار الفعل و الترك بيد المكلّف و لا إلزام من الشارع حتى يكون الضرر ناشئا من حكمه و لا مستندا إليه.
و هذه المناقشة يمكن الجواب عنها: بأنّ مورد حديث لا ضرر
[١] بحار الأنوار: ج ٤٥، ص ١١٥.