الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٦ - بحثٌ في الخلافة

معاوية ومَنْ بعده لا يلتفت اليه أنّي لمّا سافرت إلى الشام) إلى آخر ما كتبه.

تسميته محراب الجامع بمحراب الصحابة، وكتابة أسماءِ الخلفاء الأربعة عليه لم يثبت أنّ ذلك حدث بأمر الوليد بن عبد الملك الذي أمرَ ببناء الجامع الأموي في دمشق، ولا بأمر أخيه سُليمان, ولعلَّ ذلك حَدَثَ في أيّامِ عمر بن عبد
العزيز، وكُتِبَ بأمرِهِ أو كُتِبَ بأمرِ غيرهِ مِمن أتَى بعده من خلفاء المسلمين.[١]

قوله: (إنّ أهل السنة والجماعة لا يزيدون في حقّ معاوية على قولهم: بغى على الإمام الحق عليّ بن أبي طالب).

وقد قدّمنا عند ذكره لمثل هذه العبارة ما ينبغي أن يزيدوه على ذلك، وأمّا


[١] الجامع الأموي بدمشق كان أصله كنيسة للنصارى أخذ المسلمون نصفها منهم وصيّروها مسجداً, وأوّل من صلّى في هذا المكان أبو عبيدة بن الجرّاح, ثم صلى فيه بقية الصحابة, وقيل عائشة صلّت فيه أيضاً, فصار يعرف بمحراب الصحابة, ولم يكن فيه منبر, بل استحدث المنبر فيه عام ٦٨٨هـ كما ذكره ابن كثير في البداية, ج١٣, ص٤٦٩, أما نقش أسماء الخلفاء الاربعة فلم يذكره ابن كثير ولا ابن عساكر ولا حتى ابن بطوطة, وقد وصف المسجد بدقة في رحلته, أمّا كتابة أسماء الخلفاء فأوّل من فعلها العثمانيون عندما دخلوا الشام في أواسط القرن العاشر الهجري, وكذلك كتبوا أسماء الخلفاء في مسجد السلطان أحمد في اسطنبول وفي المسجد النبوي في المدينة, وأظنّ أن الوهابيين أزالوها.