الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٩ - بحثٌ في الخلافة
عَذَابًا مُهِينًا][١]..).
إيِذاء اللهِ ورسولهِ بارتكابهم (ما يكرَهانِه مِن الكفر والمعاصي، أو يؤذونَ رسول اللهِ بكسر رَباعيته، وقولهم: شاعر مجنون، ونحو ذلك) كما في تفسير البيضاوي[٢]، وقد يحصل الإيذاءُ بفعلٍ أو قولٍ، يكرَهُ رسولُ الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ووقوعَهما في من لا يَرضى وقوعهما فيه، وقال تعالى بعد هذه الآية بلا فصل: [وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا] (بغير جنايةٍ استحقوا بها الإيذاء [فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا] ظاهراً) قال البيضاوي: (قيل: إنها نزلت في منافقين كانوا يؤذون علياً L، وقيل: في أهل الإفك) إلى آخره.
قوله: (وأيُّ أذىً أشدّ من قتل ريحانة رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم وابن بضعته الطاهرة التي قال فيها: (فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها)[٣]، وفي رواية: (يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها)[٤].
قال في النهاية: (وفي الحديث: (فاطِمةُ بَضْعَةٌ مني)، البَضعة - بالفتح-: القطعة من اللحم، وقد تكسر، أي: أنّها جزءٌ منّي، كما أنّ القطعةَ من اللحم
[١] سورة الأحزاب: الآية ٥٧.
[٢] أنوار التنزيل وأسرار التأويل, ج٤, ص٢٣٨؛ تفسير سورة الأحزاب آية ٥٧, ٥٨.
[٣] أخرجه أحمد في مسنده, ج٤, ص٥؛ ومسلم, ج٧, ص١٤١, باب فضائل فاطمة. وفي البخاري, ج٤, ص٢١٠. "فمَن أغضَبَها أغْضَبَني" باب مناقب قرابة رسول الله.
[٤] السنن الكبرى, ج٥, ص١٤٧. وخصائص أمير المؤمنين للنسائي, ص١٢١. وفيها "يؤذيني ما آذاها ويُريبني ما رابها" وكذلك في فضائل سيدة النساء لابن شاهين, ص٣٢.