الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٤ - بحثٌ في الخلافة

أمرها، فأخْرَجَها مِن يد من استرقّها، ثم عَقَدَ عليها عَقْدَ النّكاح، فمن أين أنه استباحها بالسِّبا دونَ عقد النكاح)[١].

ومنها: (إقامة الحدود)، قال المرتضى: (لا نعرف في ذلك إلا أنَّ عثمان أراد أن يدرأ الحدّ عن أخيه، وكان أميرُ المؤمنين ` حاضراً، وغلب في ظنّه التمكُّنُ من إقامة الحدّ، فأمر به، وهذا مما يجب مع التمكُّن، وهو في باب الإنكار عليهم أدخل)[٢].

وظاهرُ كلامِ اللمعة أنّ أمير المؤمنين كان يُقيم الحدودَ بنفسهِ بَينَ أيديهم، وهو أجَلُّ من ذلك وأرفع، اللّهمّ إلاّ أنْ لا يوجد مَن لا يقوم بذلك.

ثم ما معنى أنّه يُقيمُ الحدود بين أيديهم: أنّه كان موظّفاً لذلك، أو أنّهم متى أرادوا جلداً أو قطعاً أو قتلاً أحضروه، وأمروه بذلك، اللهم إنّ هذا من باب حَدِّثِ العاقل.. إلى آخره.

قوله: (ولا تَصحُّ على زَعْم الشّيعة نسبة التقيّة له في ذلك كلّه؛ لأنّ إمامته
عندهم مقرونة بوفاة الرسول
٠ ، فيجبُ عليه القيام بها سيّما إذا توفّرت له أسبابُ المطالبة بها كما هو في كتب الفريقين وذلك ومُنافٍ للتقيّةِ قطعاً).

ورَدَتْ في التقيّة رواياتٌ كثيرة من طرق الإماميّة عن أئمّتهم المعصومين.


[١] الشافي في الإمامة, ج٣, ص٢٧١.

[٢] الشافي في الامامة, ج٣, ص٢٧١. ويعني بأخيه "الوليد بن عقبة بن أبي معيط" وهو أخو عثمان لإمِّه، وكان والياً لعثمان على الكوفة, وصلّى بالنّاس سكراناً, وشهد عليه الشهود عند عثمان, فردّ الشهود وشكوه لعليّ, فعاتب عليٌ عثمانَ على ذلك, فأقام عليه الحدّ, وجلده بمحضر عثمان.