الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٦ - بحث في الخلافة

دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ][١].

الدرجة الثانية: الأنصار: قال تعالى: [وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ][٢].

والدرجة الثالثة: التابعون: قال تعالى: [وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ][٣]. (وهم الذين اتبعوهم بإحسان).

قال أهلُ التفسير: هذه الآية تَعُمُّ جميعَ المسلمين الذين هم بهذه الصّفة.

وفي كتاب السّيف اليماني للعلاّمة المحقّق السيّد محمّد التونسي الشهير بالكافي, فيما يرويه الحاكم في صحيحه وابن مردويه: (الناسُ على ثلاثِ منازل قد مضتْ منزلتان وبقيتْ منزلة, فأحسن ما أنتم كائنون عليه أنْ تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت ثم قرأ: [لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ][٤] الآية, ثم قال: هؤلاء المهاجرون وهذه منزلة قد مضت, ثم قرأ: [وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ][٥] الآية, ثم قال: هؤلاء الأنصار وهذه منزلة قد مضت,

ثم قرأ: [وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ][٦] الآية, وقد بقيت هذه المنزلة فأحسن ما أنتم عليه أنْ تكونوا بهذه المنزلة)[٧] انتهى.


[١] سورة الحشر: الآية ٨.

[٢] سورة الحشر: الآية ٩.

[٣] سورة الحشر: الآية ١٠.

[٤] سورة الحشر: الآية ٨.

[٥] سورة الحشر: الآية ٩.

[٦] سورة الحشر: الآية ١٠.

[٧] سورة المستدرك على الصحيحين, ج٢, ص٤٨٤.