الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٨ - الفصل الأول في الشيعة ودفع شبههم
مَا كَسَبْتُمْ][١].
وإنْ أرادَ بهم غير أولئك من التابعين أو تابعي التابعين فليعرّفنا بهم، وَلْيَذْكُرْ أسْماءَهُمْ، وزمانَ صدور التكفير منهم، إِنَّ للشيعةِ مَذاهِبَ يُعرَفونَ بها لا يذكرونها، كقولهم بخلافة أمير المؤمنين بلا فصل، وأنَّ الإمامة كالنّبوة لا تكون إلا بالنّص، ولا تكون بالاختيار، وكحِلِّيّةِ المتعة، والقول بالرَّجْعَة، وأمّا تكفيرُ الصحابة فليس ذلك من فُروعِ دينهِم، ولا مِنْ أصولها.
وما ذكره هنا عن تفسير الصافي نتعرض له، فتعرف أنْ لا شهادةَ له على دعواه، على أنّه لا يلزم مما حكم به البعض أنْ يحكُم به الكلّ، كما لا يخفى.
قوله: (وقد صرّح الصّافي في تفسيره) الى آخره.
هذه العبارة تدلّ على عدم معرفة التفسير، وعدم معرفة صاحبه الذي نُسبَ إليه ما يَنسبه وهو العلاّمة الفيض محمَّد صاحِب "إحياء الإحياء" - بكسر الهمزتين- وغيره، وقد وَسَمَ أحدَ تفاسيرِه لِلقرآنِ بالصَّافي، وله تفسيرٌ أخر سمَّاه الأصفى.
وفي تفسيره المذكور[٢] لم يُصَرِّح بشيء مما يُنسبُ إليه أصلاً، وإنّما نقل رواية ربما تشتمل على ذلك، ولم يَصِفْ الروايةَ بما يُوجبُ اعتمادَه عليها.
ومن المعلوم أنّ العُلماءَ يُوردون بعضَ الرّوايات إيراداً لا اعتقاداً، وهُمْ غيرُ مؤاخَذيِنَ بما يُوجَدُ في كتبهم من الروايات بغير صحّة النقل، ولا يَعتمدُ علماءُ
[١] سورة البقرة: الآية ١٣٤.
[٢] تفسير الصافي للفيض الكاشاني, ج٢, ص٣٥٩. تفسير سورة التوبة آية: ٧٤.