الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٥ - بحثٌ في الخلافة

منها: قول أحدهم `: (التقيّةُ ديني ودين آبائي)، وقوله `: (من لا تقيّة له لا دين له)[١], إلى غير ذلك من الروايات التي فيها حثّ شيعتهم على التقية والالتزام بها، وهي مقتضى قوله تعالى: [مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ][٢]، وقوله تعالى: [يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ][٣]، وقوله تعالى: [لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا][٤]، وقوله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم: (بُعثت إليكم بالشريعة السمّحاء)[٥]، ومقتضى حديثُ الرفع[٦]، وحديث: (لا ضرر ولا ضرار)[٧]، (وعند الضرورات تباح المحظورات)[٨].


[١] الحديثان في المحاسن, ج١, ص٢٥٥, كتاب مصابيح الظلم, باب التقيّة حديث ٢٨٦ مع اختلافٍ في لفظهما لا يغيّر المعنى. وانظر الكافي, ج٢, ص٢١٧. فقد عقد باباً للتقية في كتاب الإيمان والكفر.

[٢] سورة الحج: الآية ٧٨.

[٣] سورة البقرة: الآية ١٨٥.

[٤] سورة البقرة: الآية ٢٨٦.

[٥] لم أعثر عليه بهذا اللفظ وهو بألفاظ أخرى مقاربة كما في مجمع الزوائد, ج٥, ص٢٧٩: "بعثت بالحنيفية السمحة", وهو بذات اللفظ في الكافي, ج٥, ص٤٩٤, كتاب النكاح, باب كراهية الرهبانية, حديث ١.

[٦] يعني قول النبي صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم: (رفع عن أمّتي أربع خصال خطأها ونسيانها وما أكرهوا عليه وما لم يُطيقوا) الكافي, ج٢, ص٤٦٢, كتاب الايمان والكفر باب ما رُفع عن الامة, حديث ١. اخرجه ابن ماجه بلفظ مقارب, ج١, ص٦٥٩, في باب طلاق المكره والناسي بحذف "ما لم يطيقوا".

[٧] الحديث في الكافي, ج٥, ص٢٨٠, كتاب المعيشة, باب الشفعة, حديث ٤. ومسند أحمد, ج٥, ص٣٢٧. وابن ماجه ج٢, ص٧٨٤, باب مَن بنى في حقه ما يضرّ بجاره.

[٨] "الضروريات تبيح المحظورات" لم أعثر عليه في شيء من كتب الحديث الشيعية والسنية، بل هو من كلام الفقهاء، قال العجلوني في كشف الخفاء, ج٢, ص٣٥: "ليس بحديث".