الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٨ - بحثٌ في الخلافة
[فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ٦أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ][١]..)
كان عليه أن يقول: ولذلك يلعنون مَنْ حارب الحسين، ومَن حارب الحسن، ومن حارب أباهما وأمّهما، ولا وجه للاقتصار على ذكر شخصٍ بخصوصِهِ ممن حارب الحسين، وكانت له أفعال وأقوال توجب كفره ولعنه عند المسلمين وإنْ لم يكن محارباً للحسين `، فلا يكون شاهداً له على ذلك.
ثم المحاربةُ تكون بالسنان وباللسان، وكما تكون بمحاربتهم تكون بمحاربة أوليائهم، وكذلك المسالمة، كما تكون بمسالمتهم تكون بمسالمة أوليائهم، فلو سَالَمَ أعداءهم أو حارب أولياءهم كان محارباً لهم، وكذا مَن أعان على حربهم أو رضيَ به.
قوله: (ولذلك يلعنون يزيد).
ظاهره أنّ جميعَ المسلمين متفقون على لعنه، وليس الأمرُ كذلك، فقد ذهب الغزاليُّ في إحياءِ العلوم إلى عَدَمِ جوازِ لعنه[٢]، وكذا ابن تيمية في كتاب منهاج السنة[٣]، وربّما نُسب إلى غيرهم من علماء أهل السنة والجماعة، والله العالم.
قوله: (وبقوله تعالى: [إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ
[١] سورة محّمد: الآية ٢٢, ٢٣.
[٢] إحياء علوم الدين, ج٩, ص٢٠. في بحث النهي عن سبّ الأموات.
[٣] منهاج السّنّة, ج٢, ص٢٥١, ط الأميرية ببولاق ١٣٢١هـ.