الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٠ - بحثٌ في الخلافة

جزءٌ من اللحم)[١].

وقال: (في حديثِ فاطمة "سلام الله عليها": (يريبني ما يُريبها) أي: يسوؤني ما يسوؤها، ويُزعجني ما يزعجها)[٢].

وبهذا الحديث وآية التطهير استدل الإمامية على عصمتها، وأنّ مَن آذى مُحبّيها ومواليها بالقول أو الفعل فضلاً عمّن مَتّ إليها بنسبٍ أو بسبب فقد آذى رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم.

ولها "سلام الله عليها" أسماء كثيرة أشهرها الزهراء وفاطمة، وقد ورد في
الأخبار أنّها: (إنّّما سُمّيت فاطمة؛ لأنّ الله تعالى فطم محبّيها عن

النّار)[٣]، وفضائلها كثيرة لا تُحصى رواها الفريقان.

قوله: (وفي سنة ١٣٠٠هـ تشرفت بزيارة سيدنا الإمام الحسين `، ولمّا لاحت لي من كربلاء الأعلام ارتجلت هذه المنظومة لإهداء السلام).

ثم ذكر المنظومة، ولا تخلو من بعض الأغلاطِ المطبعية التي تُخِلُّ بالوزن، وهذه القصيدة لا سلام فيها، وإنّما هي رثاء لسيد الشهداء `، وذِكرُ هذه القصيدة في هذه المواضع كالاقتضاب الذي تستعمله الشعراء، ولعلّه ذكرها بمناسبة ذكر الحسين `.


[١] النهاية في غريب الحديث والأثر, ج١, ص١٣٣. مادة "بضع".

[٢] النهاية في غريب الحديث والأثر, ج٢, ص٢٨٧. مادة "ريب".

[٣] كنز العمال, ج١٢, ص١٠٩. وفيه: "فطمها ومحبيها.." وقد عدّه ابن الجوزي في موضوعاته, ج١, ص٤٢١. وقال إنه من عمل "الغلاّبي"، وهو شيخ الطبراني، ولا سبيل للطعن فيه إلا أنه كان يتشيع، وكم من خطلٍ وخطأ وتسرّع في كتاب الموضوعات.