الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٧ - بحثٌ في الخلافة
وأما الكتاب الشريف فالتمسُّك به هو العمل به والأخذ بما يستفاد منه، ومَن تمسّك به لا مَناصَ له عن تقديم أهل البيت على غيرهم والاقتداء بهم، والرجوع إليهم في جميع الأحكام الدينية كما لا يخفى، وبقي هنا مجال واسع للنقد والنقض وإقامة الحجج والبراهين، [إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ][١].
|
كَمْ لي أنَبّهُ
مِنْكَ مُقْلَةَ نائِمٍ |
يُبْديْ سُباتاً كُلَّمَا
نبّهتُهُ |
وإنّي لا يسؤني ما تخطُّهُ أقلامُهم وتنطِقُ به أفواهُهم من القَدْحِ والقذف والتّوهين والطَّعْنِ بعد تجلّي الحقيقة ووضوحِ الحَقِّ، وإنّما أستاءُ عليهم، وأحزنُ على ما أصابَهم وصَرَفَهم عن تدبّر ما تتم به الحجّة عليهم من آيات الكتاب وأحاديث السنة.
قوله: (وعنه: أيضاً: أنّ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين“ : (أنا حربٌ لمن حاربهم وسِلْمٌ لمَنْ سَالَمَهم)[٣]، فالمسلمونَ أيضاً حَرْبٌ لمن حارَبهم وسِلْمٌ لمن سالمهم، ولذلكَ يلعنون يزيد وقاتل الحسين الشهيد، وكلٌّ مَن أعانَ على قتلِهِ، وكلُّ مَن رَضيَ بذلك؛ عَمَلاً بقوله تعالى:
[١] سورة القصص: الآية ٥٦.
[٢] البيتان للوزير شمس الدين الجويني كتبهما في ذيل كتابٍ لابن الطِّقْطِقى كان كتبه الى السلطان ابن هولاكو في عزل صاحب الديوان, وكان صاحب الديوان أخاً للوزير الجويني, كما في عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب, ص ١٨١.
[٣] المعجم الكبير للطبراني, ج٥, ص١٨٤.