الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٢ - بحث في الخلافة
حيث قال لبعض الشيعة: (لو كان الأمرُ كما تقولون إنّ النبيّ صلیاللهعلیهوآلهوسلم اختار عَلياً لهذا الأمر والقيامُ على النّاس بَعْدَه فإنّ علياً أعظم النّاس خطيئة وجُرماً؛ إذ تَرَكَ أمرَ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم أنْ يقوم به ويعذر الى الناس. فقال له الشيعي: ألم يقل النبيّ صلیاللهعلیهوآلهوسلم مَنْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه, فقال: أمَا واللهِ لو يَعْني بها رسولُ اللهِ صلیاللهعلیهوآلهوسلم الأمرَ والسُّلْطان لأفْصَحَ بها كما أفْصَحَ بالصَّلاةِ والزكاة والصيام, ولَقَال: أيُها النّاس إنّه الوليُّ بعدي فاسمعوا له وأطيعوا، أخرجه ابنُ السّمّان في الموافقة) انتهى.
ومنها كما هو في الرّياض النّضرة عن الطبري: إنّه لمّا انتهتْ مُعارَضَةُ الأنصار للمهاجرين, بإذعانهم بأنّ الخلافة في قريش, وكانت مبايعة أبي بكر L, قال ابن شهاب: (فاجتمع بنو هاشم ورجالٌ من الأنصار عند عليٍّ في بيتِ فاطمة N ومعهم السلاح في طلب الخلافة لعليّ (كرم الله وجهه) فلم يُجبهم لذلك, كما أنّه لم يلتفت لمجيء أبي سفيان لذلك, أخرجه موسى بن عقبة) انتهى بالاختصار.
وهذه الرواياتُ الدالة على توفّر أسباب القيام بالخلافة لعليّ بن أبي طالب (كرم الله وجهه) تَرُدّ وتُكذّب ما في كتاب أبان بن عيّاش الشيعي, مما يرويه عن سُليم بن قيس, من أنّه لمّا لَمْ يُجِبْ على دعوةِ أبي بكر للمبايعة غَضِبَ عُمَرُ فأضرَمَ النارَ في بيت عليّ وأحرقه, وفعل كذا وكذا, مما افتراهُ على عُمر, وانتقص به علياً (كرم الله وجهه), كما يردّه ويكذّبه النقلُ وَيمُجُّهُ ويستقبحُهُ العَقْلُ.
وأمّا توفرُ الأسباب لقيام عليّ بن أبي طالب بالأمر المنصوص عليه عند