الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٠ - بحث في الخلافة
قال أهل التفسير هذه الآية الشريفة دالّة على صحّة النبوّة، والأخبار عن الغيب على ما هو به, وخلافة الخلفاء الراشدين، إذ لم يجتمع الموعود والموعود عليه لغيرهم بالإجماع.
ثمّ إنّ هذه الآيات الشريفات التي ذكرناها آنفاً هي النّاطِقَةُ بفضلِهِم ومدحِهم والثناء عليهم.
وأفضل المهاجرين العشرة المبشرة، وعليُّ بن أبي طالب أحدُهم.
استطراد:
قلتُ لأحدِ عُلماءِ الشيعة: إنّ كتبَ الحديث عند أهل السنّة مشحونةٌ بذكر فضائلِ أهل البيت والصحابة, فقال: ليس عندنا في كتبنا شيءٌ في فضل الصحابة, فقلت: له إنّ القرآن العظيم ناطقٌ بفضلهم, فذكرتُ له الآيات المذكورة فسكت.
وقد اجتمعتُ مرَّةً بأحدِ علمائهم فذكرتُ له فضائل أصحاب رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم التي نطق بها القرآن العظيم, فقال: هذه في حياة الرسول صلیاللهعلیهوآلهوسلم, وبعد وفاته كفروا, فقلتُ له الخُلْفُ في إخبار اللهِ تعالى محالٌ؛ لأنّه لا يجوز النَّسخ في الإخبار كما يجوز في الانشاء, وكما هو مقرّر في الأصول فانقطع.
بحث في الخلافة:
إعلم أنّ الخلافة لو كانت لعليّ بن أبي طالب (كرم الله وجهه) بعد رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم بلا فاصل بالنّصَ كما هو عند الشيعةَ وكان عدمُ وقوعها فعلاً مكفّراً للصحابة عندهم لكان الواجبُ على عليّ L القيامُ لها, ولا يجوزُ له السّكون