الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٢٨ - في الشيعة ودفع شبههم

يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا][١].

فـ(من) في (منهم) هذه بيانية لا تبعيضية؛ لأنّه لا تلائم شهادة الله لهم بالتقوى والرضا والثناء العظيم عليهم أنْ يطلب منهم بعد ذلك الايمان, كلاّ فـ(من) في (منهم) أي: هم, كـ (من) في قوله تعالى: [فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأَوْثَانِ][٢] ، أي: هي الأوثان.

ومن الآيات الدالة على فضلهم والرّضا عنهم قوله تعالى: [َقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا][٣] وقوله تعالى: [لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ][٤], وقوله تعالى: [لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ][٥], وقوله تعالى: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ][٦].


[١] سورة الفتح: الآية ٢٩.

[٢] سورة الحج: الآية ٣٠.

[٣] سورة الفتح: الآية ١٨.

[٤] سورة التوبة: الآية ١١٧.

[٥] سورة الحشر: الآية ٨.

[٦] سورة التوبة: الآية ١١٩.