الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٧ - بحثٌ في الخلافة
والله ليخرجنّ وليبايعنّ خليفةَ رسولِ اللهِ وإلاّ أضرمتُ عليك بيتك نارا)[١].
وهذا لم ينفرد به سُليم بن قيس بل رواه غيره من مؤرخي أهل السُّنّة كابن قُتَيبةَ المُتَوَفّى سنة (٢٧٦هـ) في تاريخ الخلفاء، المعروف بكتاب الإمامة والسياسة المطبوع طبعات متعدّدة قال:
(إنّ أبا بكر تفقد مَنْ تخلّفوا عن بيعتِهِ عند عليٍّ فبعث إليهم عمر، فجاء فنادَاهُم، وهم في دار عليّ، فأبوا أنْ يَخْرُجوا فدعا بالحَطَبِ، وقال: والذي نفسُ عُمَرَ بيدِهِ لَتَخْرُجُنَّ أو لأُحَرِّقَنَّها على مَنْ فيها، فقيل له: يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة، فقال: وإنْ!)[٢] إلى آخر ما ذكره من إكراه أمير المؤمنين على البيعة وتهديده بالقتل وخروجه وهو يصيحُ ويُنادي (يا ابن أمَّ إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني).
وقال ابنُ عبد ربِّهِ في العِقْد الفريد: (الذين تخلَّفوا عن بيعة أبي بكر: عليّ والعباس والزبير وسعدُ بن عُبادة، فأمّا عليّ والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتّى بعث إليهم أبو بكر عمرَ بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة، وقال له: إنْ أبوا فقاتلهم، فأقبل بقبَسٍ من نارٍ على أنْ يُضْرِمَ عليهِمُ الدَّارَ فلقيته فاطمة فقالت: يا ابن الخطّاب أجئتَ لتحرق دارنا، فقال: نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة)[٣] إلى آخره.
[١] هذا ملخص ما في كتاب سُلَيم, ص١٤٨, ص١٥٣. وهو نصُّ كلام السيد هاشم البحراني في غاية المرام, ج٥, ص٣١٧.
[٢] الامامة والسياسة, تحقيق الزيني, ج ١, ص١٩. وانظرها تحقيق علي شيري, ج١, ص٣٠.
[٣] العقد الفريد, ج٤, ص٢٥٩, ص٢٦٠. "سقيفة بني ساعدة".