الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٧ - منزلة اهل البيت عند أهل السنة وحبهم لهم

منزلةُ اهل البيت عند أهل السنة وحبّهم لهم:

وأشرفُ الأمّة المحمديّة أهلُ البيت النبويّ, مع ما لهم من فضل الصُّحبة؛ لقوله تعالى: [إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا][١]، وهذه الآية تعمُّ الرجالَ والنساء؛ وقوله تعالى: [قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى][٢]، وبهذه الآية دلالةٌ على افتراضِ صُحبة أهلِ البيت النبويّ، والى ذلك أشارَ الإمامُ الشّافعيّ رحمة اللهفي قوله:

يا أهلَ بيتِ رَسولِ الله حُبكُمُ
كفاكُمُ مِنْ عَظيمِ الفَضْلِ أنّكُمُ

فَرْضٌ مِنَ اللهِ في القُرآنِ أنْزَلَهُ
مَنْ لَمْ يُصَلِّ عليكُمْ لا صَلاَةَ لَهُ

وعَنْ جابر L قال: رأيتُ رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم وحجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعتُه يقول: (أيّها الناس إنّي تركتُ فيكم ما إنْ أخذتم به لن تضلّوا بعدي)[٣].

وعن ابن أرقم L قال: قال رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم: (إنّي تاركٌ فيكم ما إنْ تمسكتم به لن تضلّوا بعدي أحدهما أعظمُ من الآخر كتابُ الله حبل ممدود من السماء


[١] سورة الاحزاب: الآية ٣٣.

[٢] سورة الشورى: الآية ٢٣.

[٣] سنن الترمذي, ج٥, ص٣٢٨, مناقب أهل بيت النبي, رقم الحديث ٣٨٧٤.