الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٥٦ - الفصل الأول في الشيعة ودفع شبههم
لأنّها من الأمور المسلَّمَة، بخلافِ فضائلِ الصَّحَابة فإنّها موضعُ نزاعٍ وخلاف.
قوله: (فقال: هذه في حياة الرسول وبعد وفاته كفروا، فقلت له: الخُلْفُ في إخبار الله محال؛ لأنه لا يجوز النَّسخ في الإخبار كما يجوز في الإنشاء كما هو مقرر في الأصول فانقطع).
الآية التي مرَّ ذكرها في الرسالة وهي
قوله تعالى: [وَعَدَ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا] إلى أن
قال تعالى:
[وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ
هُمْ الْفَاسِقُونَ][١] صريحةٌ
في إمكان وقوع الكفر من الذين آمنوا وعملوا الصالحات في حياته بعد وفاته وقبلها،
وكذلك قوله تعالى: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ][٢]،
وقوله تعالى: [أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ
قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ][٣].
وقد روي في صحيح البخاري وغيره أنه صلیاللهعلیهوآلهوسلم قال: (لَيَرِدُنَّ عَليَّ الحَوْضَ أقوامٌ ثمّ ليُختَلَجُنَّ دُوني فأقول: يا ربّي أصحابي أصحابي فيقال لي: إنّكَ لا تدري ما أحدثوا بَعْدَكَ إنّهم لم يزالوا مُرتَدّينَ على أعقابهم مُنْذُ فارَقْتَهُم)[٤].
[١] سورة النور: الآية ٥٥.
[٢] سورة البقرة: الآية ٢١٧.
[٣] سورة ال عمران: الآية ١٤٤.
[٤] البخاري, ج٧, ص٢٠٦. كتاب الرقاق بابٌ في الحوض, ومسندُ أحمد, ج١, ص٤٣٩, مع اختلاف في اللفظ، وذيل الحديث في البخاري, ج٤, ص١١٠. كتاب بدء الخلق باب قوله تعالى: [وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً], وذكره البخاري, ج٥, ص١٩٢- كتاب تفسير القرآن باب قوله: [وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا] ، وكذا في, ج٥, ص٢٤٠- باب كما بدأنا أول خلق نعيده.