رسالة في حجية الظن
(١)
رسالة في حجية الظن
١٢ ص
(٢)
كلمة الناشر
٢ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
٣ ص
(٤)
مدحه و اقوال العلماء فيه
٣ ص
(٥)
بعض كراماته
٣ ص
(٦)
تربيته و دروسه
٤ ص
(٧)
الزعامة عند أهلها
٤ ص
(٨)
مدح الشعراء له
٥ ص
(٩)
تربيته و تخرجه
٥ ص
(١٠)
تلاميذه
٦ ص
(١١)
نزوله و سكناه
٦ ص
(١٢)
مؤلفاته و آثاره
٧ ص
(١٣)
بناءه للمساجد
٧ ص
(١٤)
مصاريفه المالية
٧ ص
(١٥)
قريحته الشعرية
٧ ص
(١٦)
وفاته و مدفنه
٩ ص
(١٧)
أعقابه و أولاده
٩ ص
(١٨)
مراثيه الحزينة
٩ ص
(١٩)
من ترجم له؟
١٠ ص
(٢٠)
حول المخطوطة
١١ ص
(٢١)
رسالة في حجية الظن
١٢ ص
(٢٢)
الفصل الأول الكلام في العلم
١٣ ص
(٢٣)
الفصل الثاني الكلام في الظن
١٦ ص
(٢٤)
المقام الأول في حكم الظن بنفسه
١٦ ص
(٢٥)
المقام الثاني - في جعل الظن طريقا للامتثال بالتكليف
١٩ ص
(٢٦)
المقام الثالث - في حكم الظن المستفاد من الشارع
٢٠ ص
(٢٧)
الدليل الأول الكتاب فآيات منها
٢٠ ص
(٢٨)
الدليل الثاني على حرمة العمل بالظن وهو السنة
٣٣ ص
(٢٩)
الدليل الثالث على حرمة العمل بالظن وهو الإجماع
٣٦ ص
(٣٠)
الدليل الرابع على حرمة العمل بالظن وهو العقل
٣٧ ص
(٣١)
المقام الرابع في الظن بعد الانسداد
٣٩ ص
(٣٢)
حجية كل ظن
٥٥ ص
(٣٣)
مقدمات الانسداد
٦٠ ص
(٣٤)
الأولى أن باب العلم القطعي في الأحكام الشرعية منسد في الغالب
٦٠ ص
(٣٥)
المقدمة الثانية بقاء التكليف في غير المقدار المعلوم
٦٩ ص
(٣٦)
المقدمة الثالثة لزوم العمل بالظن
٧٢ ص
(٣٧)
المقدمة الرابعة أنه إذا تعددت الظنون يجب الأخذ بأقواها
٨٠ ص
(٣٨)
البحث في الشك والوهم
١٢٥ ص
(٣٩)
مصادر و مراجع التحقيق
١٣٠ ص

رسالة في حجية الظن - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠ - المقام الرابع في الظن بعد الانسداد

وتحقيق المقام يستدعي بسطا في الكلام فنقول وبالله الاعتصام لا تأمل في جواز أن يتعبدنا الشارع بالظن في الجملة عقلا، وما تقدم منا من قضاء العقل بعدم جواز العمل بالظن ذلك مع عدم ورود الدليل القاطع به أما معه فلا فإن قلت أن الدليل العقلي السابق القاضي بقبح الاتكال على الظن لا يتخصص لأن الحكيم لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب‌

قلت: هذا من باب الاختصاص لا التخصيص لأن الكليات العقلية كالكليات اللفظية على قسمين:

أحدهما: ما يكون الحكم فيه معلقا على الجزئيات على وجه الإطلاق من غير تقيد بقيد مخصوص من القيود المتعارفة كالشرط والغاية والصفة ونحوها وهذه المسماة بالكليات التنجزية[١] وهذه لا تقبل التخصيص وإخراج بعض الجزئيات منها.

وثانيهما: ما يكون الحكم فيه معلقا على جميع الجزئيات لكن لا مطلقا بانضمام قيد واعتباره من شرط أو صفة او غاية أو نحوها كما هو في قولك كل كذب قبيح وكل صدق حسن فإن الكليتين مشروطتان بشرط أما الأولى: فبعدم ظهور مصلحة وضرورة وأما الثانية: فبعدم ظهور مفسدة، ولذا يصح أن يقال كل كذب قبيح إلا ما يكون تركه موجبا للهلاك وكل صدق حسن إلا ما كان موجبا للهلاك.

ومثل هذه الكلية في العقليات كثيرة، ونسميها بالكليات التعليقية، ومن الظاهر أن خروج بعض الجزئيات منها ليس من باب التخصيص والخروج الواقعي بل من باب اختلاف الموضوع، وتغيره باعتبار وجود الشرط وعدمه، فلا يلزم المحال.

وهو تخصيص الدليل العقلي فالكلية المستفادة من العقل من قبح العمل بالظن مشروطة بعدم إذن الشارع به فإذا أذن به بطريق قطعي لم تثبت له الكلية لأنه يحصل العلم القطعي بوجود منفعة ومصلحة تكون أقوى من تلك المضرة والمفسدة.


[١] التخيرية: نسخة بدل.