رسالة في حجية الظن - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٣ - الأولى أن باب العلم القطعي في الأحكام الشرعية منسد في الغالب
أحكام التيمم والكعبين في الوضوء، والمسافة في القصر، والرطل في الكر، والمد، والصاع، في مقامه.
ومنه ما ورد عنهم (ع) من[١] أن كل شرط يجوز في النكاح إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا وقوله (ص) المرأة التي [٢]٤) ملكت نفسها وغير السفيهه والمولى عليها تزوجيها بغير ولي جائز".
وبعض الفقهاء فهم منه عدم جواز نكاح البكر البالغة بغير أذن وليها وبعضهم فهم جوازه وبالجملة أمثال ما ذكرنا كثيرة وأنواعها غير عديدة والغرض التنبيه.
ومن تلك الجملة أن كثيرا من معاني الألفاظ واصطلاحاتها تعرف بالممارسة في الأحاديث والأنس بها ومن الاستماع من المشايخ والقراءة عندهم والمزاولة فيها. وبعض منها من المعرفة بأقوال الفقهاء وسلوك المحدثين والمهارة بهما.
ومن هذا نرى من لم تكن له الممارسة والأنس والمزاولة ويكون عاريا ربما يفهم من الحديث ما تمجه أذان الفقهاء وتشمئز منه قلوبهم ولا يرضون بالبناء عليه بل ربما يقطعون بفساده.
ومن تلك الجملة عدم معلومية اتحاد اصطلاحنا في أمثال زماننا مع اصطلاح المعصوم (ع) إلى كثير من الألفاظ سيما إذا علم المغايرة أو اصطلاحنا مع اصطلاح أهل اللغة.
ومن تلك الجملة عدم تيسر معرفة المعنى الحقيقي بسبب كثرة ورود لفظ مع القرينة، وعدم إنفكاكه عنها غالبا كالأمر والنهي ومنها المشتقات والمفاهيم.
ومن تلك الجملة أنه ربما يوجد للفظ معنى بحسب اصطلاح العرف العام أو عرف المتشرعة، ومعنى آخر بحسب اصطلاح اللغة ولا نعلم وروده بأي الاصطلاحين،
[١] قريب منه في الوسائل ١٥/ ٥٠