رسالة في حجية الظن - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠ - الدليل الأول الكتاب فآيات منها
قلت: هو (ع)، وإن اختص ببعض مدلول هذا العام، و لكن بالنسبة إلى البعض الأخر لم يعلم اختصاصه به فيجري فيه دليل التأسي.
لا يقال: أنه خطاب واحد، فإما أن يكون مختصا أو مشتركا، و لا يمكن الثاني فتعين الأول، نعم ما علم الاشتراك فيه كأصول الدين، و الموضوعات الصرفة والأحكام الشرعية مع عدم انسداد باب العلم إنما يثبت لدليل من خارج.
لأنا نقول: نحن لا ندعي الاشتراك في الخطاب بل نقول الإجماع منعقد على الاشتراك في التكليف إلا ما علم أنه من خواصه (ص) مع أن خواصه أمور معلومة مضبوطة وليس هذا منها مع أن دليل التأسي أيضا قاض بالعموم، إلا ما علم اختصاصه به فتأمل.
مع أن النبي (ص) إذا نهى عن الظن مع قوة نظره وكمال فطنته و عدم اتصافه بما يضاد المعرفة فغير آحاد الأئمة أولى و كون الوحي طريقا لا ينافي تعبده بهذا الطريق لو كان حقا.
وأورد على الاستدلال بالآية الشريفة أيضا أن الظاهر من مجمع[١] البيان و الصافي[٢] أن بناء جماعة (كثيرة) من المفسرين ليس على ظاهر الآية الشريفة وعمومها.
ففي الأول:" و لا تقف معناه لا تقل سمعت و لم تسمع، ولا رأيت ولم تر و لا علمت و لم تعلم عن ابن عباس[٣] وقتاده[٤] و قيل معناه لا تقل في قفا غيرك شيئا[٥] إذا مرّ بك ولا تعبه[٦] عن الحسن، وقيل: هو شهادة الزور عن محمد [٧] بن الحنفية [٨]".
[١] الطبرسي: مجمع البيان ٦/ ٤١٥