التعارض و التعادل و الترجيح - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٣ - مبحث موارد الجمع بين الدليلين
السابع: الجمع بين ما دل على وجوب شيء وبين ما دل على وجوب آخر في موضوعه على الوجوب التخييري مثل ما ورد من ان من أدرك الوقت في السفر ولم يصل حتى دخل بلده يتم الصلاة وورد أيضاً يقصر وقد جمع بينهما بالحمل على الوجوب التخييري بين الإتمام والقصر ولكنه لا دليل عليه.
الثامن: الجمع بين المجمل والمبين لكون العرف يرى أنه مفسر له.
التاسع: تقديم أحد العامين من وجه على الآخر لقلة المورد أو ندرة وجوده لو خصص به مثل أدلة الشك بعد الفراغ مع أدلة الاستصحاب فإنه لو قدمت أدلة الاستصحاب لم يبقَ لقاعدة الفراغ مورد إلّا نادراً.
العاشر: تقديم دلالة المطابقة على دلالة التضمن والالتزام والثانية على الثالثة والثالثة على دلالة الاقتضاء وهي على دلالة التنبيه وهي على الإيحاء، وقد حقق الحق في ذلك في محله وأنه من جهة الأظهر به.
الحادي عشر: تقديم أحد المجازين على الآخر لأقربيته للمعنى الحقيقي عرفاً أو شهرة أو لكثرة استعماله أو لغلبة وجوده.
الثاني عشر: تقديم القول على الفعل والتقرير لكونه أصرح منهما واظهر.
الثالث عشر: الجمع بين الأمر بالشيء والنهي عنه بكراهة ذلك الشيء كما لو قال (أكرم الفلاسفة) و (لا تكرم الفلاسفة) يحمل إكرامهم على الكراهة كما هو المحكي عن صاحبي الرياض[١] والمطالع[٢] والمستند[٣] بدعوى ان الأمر نص في الجواز لأنه اما ان يستعمل في الوجوب أو الاستحباب أو الإباحة وظاهر في الجواز مع المنع من الترك الذي هو الوجوب فعلى كل حال يدل على الجواز والنهي نص في رجحان
[١] علي بن محمد بن علي الطباطبائي الحائري توفي سنة ١٢٣١ ه-
[٢] عضد الدين الآيجي
[٣] هو أحمد بن محمد مهدي النراقي المتوفي سنة( ١٢٤٥ ه-).