التعارض و التعادل و الترجيح - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤١ - الدليل الأول أخبار التخيير الدالة على التخيير مطلقا
أولًا: بأنها في مقام بيان حجية خبر الثقة وجواز العمل به ولا دلالة لها على حكم المتعارضين. وفيه انه يستفاد من قوله (فموسع عليك) هو التخيير بين المتعارضين من الحديث لان التوسعة ضد الضيق. فإن الخبر الموثق به ليس في العمل به ضيق حتى يوسعه الإمام (ع) وإنما يكون الضيق في العمل به عندما يتعارض مع مثله.
وبعبارة أخرى ان هذه الرواية ليس لسانها لسان جعل الحجية للخبر الموثوق ولا ناظرة لهذا المقام فإن جعل الحجية للخبر الموثوق في عصر الصادق (ع) مفروغ عنه لاتفاق العقلاء وأهل الحديث على قبوله فلابد ان تكون ناظرة لحال الضيق في العمل به وهو حال التعارض. سلمنا لكنها شاملة لهذه الحال.
و ثانياً: إنها مختصة بحال الحضور لأنها مقيدة برؤية القائم. وفيه ان الظاهر من هذا اللفظ هو الحجة (ع) الإمام الثاني عشر. سلمنا لكن إذا كان التخيير ثابتاً في زمان الحضور فبالطريق الأولى ثبوته عند الغيبة.
٤- ما رواه الطبرسي في الإحتجاج ووسائل الشيعة في باب ١٣ من أبواب السجود، وحكي عن الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة[١] بسنده عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري في جواب مكاتبة بتوسط الحسين بن روح إلى الحجة عجل الله فرجه وسهل مخرجه (يسألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه ان يكبر فإن بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه التكبير ويجزيه ان يقول: بحول الله وقوته أقوم وأقعد فكتب (ع) في الجواب ان فيه حديثين: أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير. وأما الآخر فإنه روى إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى، وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان
[١] الغيبة/ للشيخ الطوسي/ ص ٣٧٨.