التعارض و التعادل و الترجيح - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٧٣ - الطائفة الرابعة الترجيح بالأحدثية
(إن الرجل كان يأتي رسول الله (ص) فيسأله المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك بما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضا)[١]. ولا ريب أنها ظاهرة في الأخبار المقطوعة الصدور عن رسول الله (ص) وبيان وجه الاختلاف فيها.
ثالثها: ما عن الكافي بسنده عن الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال (ع): (أرأيت لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قبل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ؟ قال: كنت آخذ بالأخير، فقال لي: رحمك الله)[٢]. ولا ريب أنها في الأخبار المقطوعة الصدور مضافاً إلى أنها مرسلة.
رابعها: ما عن الكافي بسنده عن المعلى بن خنيس قال: (قلت لأبي عبد الله (ع): إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم بأيهما نأخذ؟ فقال: خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فان بلغكم عن الحي فخذوا بقوله، قال: ثم قال أبو عبد الله (ع): لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم)[٣] قال الكليني (ره) وفي حديث آخر: (خذوا بالأحدث).
خامسها: ما عن الكليني بسنده عن أبي عمر الكناني قال: (قال لي أبو عبد الله: يا أبا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ؟ قلت: بأحدثهما وأدع الآخر فقال: قد أصبت يا أبا عمر أبى الله إلّا ان يعبد سرا، أما والله لئن فعلتم ذلك انه لخير لي ولكم وأبى الله لنا في دينه إلا التقية). وقد حكي عن الوسائل[٤] روايتها بسند مصحح عن البرقي في المحاسن عن أبيه عن محمد ابن أبي
[١] وسائل الشيعة/ ٢٧/ ٢٠٨/ باب ٦٤
[٢] الكافي/ ١/ ٦٧/ ح ٨، وسائل الشيعة/ ١٨/ ٧٧/ ب ٩/ ح ٧
[٣] الكافي/ ١/ ٦٧/ ح ٩، وسائل الشيعة/ ١٨/ ٧٨/ ب ٩/ ح ٨
[٤] الوسائل/ ٨/ ٣١٠/ ب ١٠ ح ٥٠.