التعارض و التعادل و الترجيح - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٤ - الدليل الأول أخبار التخيير الدالة على التخيير مطلقا
٥- ما نقل عن الصدوق في كتابه عيون الأخبار عن أحمد بن الحسن الميثمي عن الرضا (ع) انه قال (ع): في حديث طويل: (فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب الله، فما كان في كتاب الله موجوداً حلالًا أو حراماً فاتبعوا ما وافق الكتاب، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله (ص)، فما كان في السنة موجوداً منهياً عنه نهي حرام ومأموراً به عن رسول الله (ص) أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي رسول الله (ص) وأمره، وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الأخير خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله وكرهه ولم يحرمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً وبأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والإتباع والرد على رسول الله (ص) وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك، ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا)[١]. وحكي عن الوسائل ان الصدوق ذكر انه نقل هذا من كتاب الرحمة لسعد بن عبد الله وذكر في الفقيه انه من الأصول والكتب التي عليها المعول وإليها المرجع. والاستدلال بهذه الرواية مثل الاستدلال بمكاتبة الحميري[٢] الخبر الرابع- غاية الأمر أنها مقيدة للتخيير بعدم مخالفة الكتاب والسنة النبوية وسيجيء ان شاء الله منا البحث في ذلك.
٦- من أخبار ما حكي عن الطبرسي في الإحتجاج مرسلًا عن الحسن بن الجهم عن الرضا (ع) قال: (قلت للرضا: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة، قال (ع): ما جاءك فقس على كتاب الله عز وجل وأحاديثنا، فإن كان يشبههما فهو منا، وإن لم يشبههما فليس منا، قلت: يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحق، قال (ع): فإذا لم تعلم فموسع
[١] عيون الأخبار/ ٢/ ٢٠/ ح ٤٥، وسائل الشيعة/ ١٨/ ٨٢/ ب ٩، ح ٢١
[٢] وسائل الشيعة/ ١٨/ ٨٧/ ب ٩، ح ٣٩.