التعارض و التعادل و الترجيح - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٨ - الدليل الأول أخبار التخيير الدالة على التخيير مطلقا
الإمام (ع) يقتضي التخيير في الأخذ بها إذ لو كان يأخذ بالمعين كان ذلك خلاف المقصود من اختلاف الحكم من عدم تصديق الناس والأخذ برقاب الشيعة.
ثالثاً: ما رواه الشيخ الطوسي في التهذيب على الظاهر عن سالم أبي خديجة عن أبي عبد الله قال: (سأله إنسان وأنا حاضر، فقال: ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلي العصر وبعضهم يصلي الظهر، فقال: أنا أمرتهم بهذا لو صلّوا على وقت واحد لعرفوا فأخذوا برقابهم)[١].
ورابعاً: ما رواه الشيخ الطوسي في العدة مرسلًا عن الصادق (ع): (سأل عن اختلاف أصحابنا في المواقيت فقال (ع): (أنا خالفت بينهم) ومثل ذلك أخبار كثيرة وهي ان لم تدل على جواز التخيير بين الأخبار المتعارضة فلا أقل من التأييد بها على ذلك فإن ظاهرها جواز الأخذ بأيها كان من أجل ان يحصل بذلك الاختلاف بينهم.
١٠- منها مرسلة الكليني على ما حكي عن ديباجة الكافي حيث قال لقوله (ع): (بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك)[٢]. ويظهر أنها عند صاحب الكافي تامة الحجية وإن عمل الأصحاب القدماء عليها وإلّا لما استدل بها على مدعاه من التخيير بين الأخبار المتعارضة وطرحه الأخبار الدالة على المزايا المرجحة مع أنها موجودة لديه فإنه ذكر قسماً منها في باب اختلاف الحديث من كتابه الكافي.
١١- ما عن الكافي عن المعلى بن خنيس قال: (قلت لأبي عبد الله (ع) إذا جاء حديث عن أوّلكم وحديث عن آخركم بأيهما نأخذ؟ فقال: خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فان بلغكم عن الحي فخذوا بقوله، قال: ثم قال أبو عبد الله (ع): إنا والله لا ندخلكم إلّا في ما يسعكم)[٣]. قال الكليني وفي حديث
[١] التهذيب/ ٢/ ٢٥٢/ باب ١٣ باب المواقيت
[٢] الكافي/ ١/ ٦٦/ ح ٧
[٣] الكافي/ ١/ ٦٧/ ح ٩، وسائل الشيعة/ ١٨/ ٧٨/ باب ٩/ ح ٨.