التعارض و التعادل و الترجيح - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٤ - الفصل الخامس الموارد التي وقع الخلاف في كونها من التعارض
المجملين فيه لعدم تمامية مقدمات الحكمة بالنسبة لمورد الاجتماع ويرجع للأصول أو للقاعدة أو لدليل آخر ويتمسك بهما في مورد الافتراق.
الوجه الثاني: ان التأمل التام في الأخبار العلاجية يقتضي عدم شمولها للعامين من وجه فلا وجه للرجوع إلى المرجحات في مورد الاجتماع لأن التنافي بين العامين من وجه في مورد الاجتماع ليس من جهة عدم إمكان صدور كليهما كما في المتباينين بل من جهة عدم إمكان اجتماعهما من حيث الدلالة مع ان الظاهر من السؤال في الأخبار العلاجية هو السؤال عن حكم الخبرين المتعارضين المتحير في صدورهما والتعبد بسندهما لا من جهة عدم اجتماعهما في دلالة ولا أقل من الشك في شمول الأخبار العلاجية للعامين من وجه وهو علة تامة لعدم جواز الرجوع إلى المرجحات الموجودة فيها. وجوابه قد عرفته من الجواب عن الأول.
الوجه الثالث: ان موضوع الأخبار العلاجية هو تعارض الخبرين ونحن لا نحرز دخول الدليلين الذين بينهما عموم من وجه في موضوعها وهو يرجع للدليل الثاني.
وفيه إنا نحرز ذلك لأن موضوع الأخبار العلاجية كل خبرين وقع التحيّر بحسب فهم العرف في العمل بهما من جهة التعارض بينهما والتمانع والتنافي بين مدلولهما عرفاً فيشملهما موضوعها، وأما إذا كان بحسب فهم العرف لا تنافي بينهما كالأظهر والظاهر والعام والخاص جمع بينهما بحسب ما يقتضيه فهم العرف.
الوجه الرابع: ان الظاهر من الأخبار العلاجية ورودها في صورة التحيّر الناشئ من الصدور دون الدلالة، ولا ريب ان العامين من وجه كان التحيّر ناشئاً من جهة الدلالة دون الصدور كما يشهد بذلك جواز العمل بهما في مادة الافتراق فإن اللفظ الواحد المشخص لا يتبعض في الصدق بالنسبة لبعض مدلوله والكذب بالنسبة إلى البعض الآخر من مدلوله نفسه.