الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٦ - المقدمة
التي قام العلماء بأستنكار إتيانها والنهي عنها واستهزاء الاجانب بها (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)[١].
فما هذه التهلكة أهي المآتم والتعازي أو اللطم والبكاء أم المواكب المنظمة الحاملة للأعلام والمشاعل الكهربائية أم هي الجماهير المتدفقة العراة الصدور الحاسرة الرؤوس.
(فان قالتا المقال الأول) فغفرانك اللهم على هذه الجرأة على العلم والعلماء والفرية والبهتان (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ[٢]) و (هذه) العرب بابوابكم والعجم بدياركم وجل البلدان واهل المذاهب والأديان وعموم الأمصار من النجف وجل العراق وايران وقارة الهند وأمريكا وبرلين ومصر وفلسطين، وجل الأقطار والعواصم تقيم المآتم الحسينية وتأمر بأقامتها وتتسابق اليها وتتنافس ولم نسمع بمنكر ولامستنكر لها أو مستهزء فضلًا عن محرم ناه عنها (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ[٣] فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
وكيف وهذه كتب الشيعة والسنة مشحونة بالأحاديث المستفيضة عن أئمتنا (ع)، الحاثة على عزاء الحسين بن علي (ع) والاستقامة على البكاء وإظهار الحزن والجزع والأسى بما هو غني عن البيان يظفر به من له أدنى المام بكتبهم ومجاميعهم في ذلك الموضوع (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ)[٤].
وحسبكم ايها (الضالون) من واضح الدلالة والبرهان يما نطق به الفرقان وذلك قوله تعالى في كتابه الحميد وكلامه المجيد (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى)[٥].
[١] سورة البقرة ايضاً اية ٤٥ الجزء الأول
[٢] سورة الحج اية ٣ جزء ١٧
[٣] سورة القلم اية ٢٨ جزء ٢٩
[٤] سورة الحج الآية الأولى الجزء ١٧
[٥] سورة الحج ايضاً اية ٢٩ جزء- ١٧.