الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٣٧ - اللطم واللدم والبكاء والجزع
النجدي الذي أعتاد الانكار على أي عمل مستحدث بالرغم مما عليه طريقة عامة المسلمين وكافة أهل الدين والاستخفاف بالنبي الأمين والائمة الطاهرين.
وليتك يا (سرحوب) تتدبر ما تقول تحسب ما كتب وتشعر بما تنشر وتحرر وعليه فانظر ان الغاية من اللطم واللدم والبكاء والجزع على سيد الشهداء (ع) في المجتمعات المحزنة واظهار تلك المصائب المفجعة على نحو مخصوص في المآتم الحسينية هي الروابط الدينية المذهبية لان لاتندرس كما اندرس غيرها وهي الغاية التي من اجلها قتل الحسين (ع).
وقد ورد عن الأئمة عليهم الصلاة والسلام اقوال كثيرة واخبار مترادفة بالتلميح والتلويح وأمروا باتيانها علانية لإحياء أمرهم كما نص به صاحب الكافي وكذا صاحب در الثمين بصحيفة (٩٩) ما نصهما: ان الصادق (ع) قال للفضيل بن يسار تجلسون وتتحدثون، قال نعم سيدي قال (ع) أما أنا فأحب تلك المجالس، فأحيوا بها أمرنا يا فضيل- وفي زهر الكمال بصحيفة (٧٧) ما نصه، عن الصادق (ع) قال من جلس مجلساً يحي به أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب (وقوله (ع)) رحم الله عبداً أجتمع مع أخر فتذاكر امرنا فان ثالثهما ملك يستغفر لهما وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى الله به الملائكة فاذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فان في اجتماعكم ومذاكرتكم احيائنا وخير الناس يا فضيل من ذكر بأمرنا ودعى الى ذكرنا- فكأنهم عليهم الصلاة والسلام أو أن تلك الماتم الحسينية هي التي توجب بقاء الناس على مرور الدهر والايام على الاعتقاد بهم وبامامتهم ومزيد فضلهم وبيان عصمتهم ومظلوميتهم من السلاطين والملوك في عصر من أعصارهم.
وحسبك ما ذكره صاحب ينابيع المودة المطبوع بمطبعة اسلامبول المعروفة بمطبعة (اختر) سنة (١٣٠١) بصحيفة (٣٥٥) ما نصه في الباب (٦٢) في ايراد مدائح الشافعي وفي بيان كثرة ثواب من بكى على الحسين (ع) وأهل بيته.
واليك ما نص به: وفي جواهر العقدين للشريف السيد نور الدين علي السمهودي المصري قال: نقل البيهقي عن الربيع بن سليمان هو أحد اصحاب الشافعي: قال: قيل للامام الشافعي (ره) ان أناساً لايصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لاهل البيت الطيبين، فاذا راؤا واحداً منا يذكرها، يقولون هذا رافضي، فأنشأ يقول: