الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٥١ - المراقد المهدومة في مكة وما يليها والبيقع وما يليه
[مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ][١] [وَلَا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ][٢].
ويا هل ترى ان يراعك حين جرى بتلك المجاري الفاسدة، وخاض في تلك السيول الهائلة، قد غابت عنه الحكمة في الأنوار الحسينية والشعائر الاسلامية والعقائد الجعفرية أيريد يراعك ان يكون الناس امة واحدة وان يدينوا بدين اهل الضلال فينقلبوا على اعقابهم هيهات هيهات خسر المبطلون وفاز المؤمنون.
ولكن افلا سنح لك النظر الى ما نص صاحب الخصال، عن علي (ع) قال: قال رسول الله (ص) من لم يحب عترتي لإحدى ثلاث أما (منافق) وأما أمه (زانية) وأما أمه حملت به على غير (طهر).
فنستجير ونعوذ بك اللهم، ونقسم عليك باسمائك الحسنى وكنه ذاتك ان لاتجعلنا من الجاحدين وأجعلنا من المحبين لعترة نبيك محمد (ص) والمتمسكين بولائهم والمبغضين لأعدائهم من الأولين والآخرين.
ولكن هذا آخر ما اردنا ايراده وبيانه في هذا الجزء الأول من هذه الرسالة وأرجو من فضل المولى ان ينفعك ما القيت اليك ان تكون ممن تذكر فتنفعه الذكرى.
وحسبي بالله شهيداً أني في جوابي هذا ما رفعت ووضعت القلم، إلا وانا في أشد سأم وبرم، اليراعة تنمق السطور، وزند يتقادح في الصدور ولكنها الحقيقة يا أخا الفرس ابت إلا أن تتجلى وتظهر ولاتسع لها ظروف الكتمان في أي الظروف والأزمان الحقيقة كالنار المودعة في العود أو الحجر يتطاير عند الأحتكاك والصدام لا محالة منها الشرر.
ولعمر الحقيقة أن الانتصار ليس من التعصب في شيء ولأن كان فهو من التعصب للحق الذي بودنا أن نكون من أهله وأن لانكون من المتساهلين فيه.
ويشهد الله سبحانه وتعالى أني لم أسق كلماتي هذه اليك إلا على صفاء طوية
[١] سورة فصلت اية ٤٦ جزء ٢٥
[٢] سورة ص اية ٢٤ جزء ٢٣.