الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٦٧ - الوهابي النجدي وترجمة آل سعود
سلف وعن كتاب العجائب طبع بريلن في جلد (٤) في صحيفة (٩٧) مانصه غزا الطاغية سعود الوهابي بجيش جرار ينيف على مائتين وخمسين الفاً من حثلات الأجلاف من اعراب البادية واحاط بكربلاء والنجف بعد ان قتل الجم الغفير من زوار الحسين (ع) ثم هجم قبيل الصبح على النجف ايضاً حتى ان بعض أصحابه تسلق السور فحاربه أهلها وافشوا القتل الشنيع في جيشه فرجع خائباً من النجف وكان ذلك في زمن شيخ الطائفة الشيخ جعفر الكبير صاحب كشف الغطاء النجفي هو الذي كان مرابطاً لدفاعه الينصره الله على الوهابي فقتله شرّ قتلة ولم يعد بعدها الى العراق، وذكر صاحب الرحلة الحجازية ايضاً فلما بلغ السلطان (محمود) كل هذ ارسل الى محمد علي باشا بان يسير جيوشه على الوهابي فلم يتيسر له تلبية هذا الأمر في وقته لأن منذ تولى على مصر سنة (١٢٢٠) ه- لم يزل مشغول البال في ترتيب داخليتها وتنظيم ماليتها وتقوية حربيتها، فلما توالت عليه الأوامر السلطانية بذلك جهز أول حملة وارسلها إلى (ينبع) تحت أمر ولده (طوسون) باشا في رمضان سنة (١٢٢٦) ه- فملوكها وبعدها الى (الصفراء) بلا صعوبة، وهناك وقعت موقعة بينهم وبين عثمان المضايفي حاكم الطائف من قبل (سعود) وكان معه من الوهابيين عدد لايحصى، فانهزم الجيش المصري، وتشتت شمله في القفار، وسار (طوسون) الى القصير، وبقي فيها منتظراً أوامر والده، وفي محرم سنة (١٢٢٧) ه- جهز (محمد علي) باشا جيشاً وارسله الى (ينبع) وأمر (طوسون) باشا بالذهاب اليها للمحافظة عليها، وجهز في صفر جيشاً اخراً عن طريق البر تحت قيادة صالح اغا السلحدار، ثم أخذ يوالي ارسال الجنود والذخائر براً وبحراً حتى اجتمع له في (ينبع) قوة كبيرة، وكان (طوسون) يكاتب الشريف غالباً ويسترشد برأيه ويعمل بتدبيره وارسل الى مشايخ حرب فجاؤا اليه، واحسن استقبالهم واهال عليهم الخلع والأموال، فساروا في خدمته حتى دخل المدينة المنورة في شهر ذي القعدة وأخرج من كان فيها من الوهابيين، وسارت فرقة من الجنود التي في (ينبع) الى جدة عن طريق البحر فدخلوها من غير ممانعة، فلما علم بذلك عسكر الوهابي الذي بمكة خرجوا منها وتركوا قلاعها خالية ثم سارت فرقة من الجنود المصرية من جدة الى مكة المكرمة، فقابلهم الشريف (غالب) بالاكرام التام، ودخلوها واحتلوا قلاعها وبلغ ذلك عسكر الوهابي الذين (بالطائف) فتركوه وساروا الى الدرعية، وهي مركز حكمهم