الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٧٦ - وإليك ترجمة آل الرشيد
هب يا هذا انك لم تقف على شيء من الأخبار الواردة والتفاسير الصادرة، ولكن أفلا عدلت ونظرت الى الكافي والوافي وجل كتب التواريخ والتفاسير المطبوعة في القارة الأيرانية وغيرها في العصر الحاضر والماضي.
خذ اليك ايها (الغبي) ما قلناه وحررناه لك، ودونك بيانه، قال صاحب (الصافي) في صحيف (٢٧٨) في بيان تفسير قوله تعالى ل [إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ][١].
قال ما نصه، وفي الكافي، والعياشي، عن الامام الصادق (ع) انه سئل عن هذه الآية فقال (ع) من انفق شيئاً في غير طاعة الله فهو مبذر، وفي المجالس ايضاً عنه (ع) في قوله تعالى [ولاتبذر تبذيراً] قال (ع) لاتبذر في ولاية علي بن ابي طالب (ع) ثم قرأ الاية [إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا ... الخ].
وخذ اليك ايها (المنتقد) من ذلك يكون لنا شاهداً على ما ذكرنا، قال شيخنا الفقيه الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان) التفسير الذي هو المعتمد عليه عند الشيعة ان كنت منهم، قال في صحيفة (٥٧) ما نصه في تفسير قوله تعالى [ان المبذرين، الآية] عن ابن عباس، وبن مسعود، ومجاهد لوانفق مداً في باطل كان مبذراً ولو انفق جميع ماله في الحق لم يكن مبذراً، وقيل ان المبذر الذي ينفق المال في غير حقه، اقول بالله عليك ايها القارئ المنصف اذا كان نفق المال في غير حقه تبذيراً اذاً كيف لاينفق على النجم اللائح والصراط الواضح علم الهدى ومنار التقى وابى الأئمة النجباء وسيد الشهداء الحسين بن علي (ع) وهل أحد أحق من الحسين (ع).
وحسبك مدارك التنزيل وحقائق التأويل لابي البركات النسفي ما نصه في صحيفة (١١٥) من تفسيره في الجزء (٢) في بيان قوله تعالى [وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا] ولاتسرف اسرافاً وقيل التبذير تفريق في غير الحل والمحل، فعن مجاهد ايضاً لو انفق مداً في باطل كان تبذيراً، وقد انفق بعضهم نفقة في خير فاكثر، فقال له صاحبه لاخير في الأسراف، فقال لاسرف في الخير، وقوله تعالى [إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ] يعني أمثالهم في الشرارة، وهي غاية المذمة لأنه لا
[١] سورة الأسراء آية ٢٥ جزء ١٥.