الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ١٩ - اللطم واللدم والبكاء والجزع
مدعياً ان النصرة في كل وقت بحسبه، فالبكاء واللطم في الشوارع أولى ان يعد نصرة وبذلًا للنفس في سبيل الأئمة الاطهار وهذا ما لاينكره إلا المبغضون لاهل البيت والمعاندون لهم عليهم اللعنة والعذاب الى يوم الدين.
|
يا اهل بيت محمد دمعي لكم |
جار وقلبي ما حييت كئيب |
|
وكما قال ملا رومي صاحب المنوي في البكاء
كربه برهردرد بيدرمان دواست جثم كريان جشمهء فيض خداست
وحسبك ما نصت به كتب الشيعة أجمع وكذا ما رواه القاضي ابن قتيبة الدينوري المتوفى (٢٧٠ ه-) في كتابه المعروف عيون الأخبار بصحيفة (١٧٩) ما نصه عن كعب الأحبار حين أسلم في أيام خلافة عمر بن الخطاب وجعل الناس يسألونه عن الملاحم التي تظهر في أخر الزمان فصار كعب يخبرهم بانواع الأخبار والملاحم والفتن التي تظهر في العالم.
ثم قال وأعظمها فتنة واشدها مصيبة لاتنسى الى أبد الأبدين مصيبة الحسين بن علي (ع) وهو الفساد الذي ذكره الله تعالى في كتابه المجيد حيث قال [ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ].
وانما فتح الفساد بقتل هابيل بن آدم (ع) وختم بقتل الحسين (ع) أولا تعلمون انه يفتح يوم قتله ابواب السموات ويؤذن للسماء بالبكاء فتبكي دماً فاذا رأيتم الحمرة في السماء قد ارتفعت فاعملوا ان السماء تبكي حسيناً.
فقيل ياكعب لم لاتفعل السماء كذلك ولاتبكي دماً قتل الأنبياء ممن كان افضل من الحسين (ع) فقال ويحكم ان قتل الحسين أمر عظيم وانه ابن سي المرسلين (ص) وانه قتل علانية مبارزة ظلماً وعدواناً ولا تحفظ فيه وصية جده رسول الله (ص) وهو مزاج مائه وبضعة من لحمه يذبح بعرصة كربلا فو الذي نفس كعب بيده لتبكيه زمرة من الملائكة في السموات السبع لايقطعون عليه بكاءهم إلى آخر الدهر.
وان البقعة التي يدفن فيها خير البقاع وما من نبي إلا وياتي اليها ويزورها ويبكي على مصابه ولكربلاء في كل يوم زيارة من الملائكة والجن والانس فاذا كانت ليلة الجمعة ينزل إليها تسعون الف ملك يبكون على الحسين ويذكرون فضله وانه يسمى في السماء حسيناً المذبوح