الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٢٤ - اللطم واللدم والبكاء والجزع
ودونك الجزء الثاني من تفسير ابي البركات عبد الله النسفي بصحيفة (٩٢) ما نصه، ما جفت عيناً يعقوب (ع) من وقت فراق يوسف الى حين لقائه ثمانين عاماً وما على وجه الأرض أكرم على الله من يعقوب (ع) وعن رسول الله (ص) أنه سأل جبرئيل (ع) ما بلغ من وجد يعقوب على يوسف قال (ع) وجد سبعين ثكلى قال فما كان له من الأجر قال أجر مائة شهيد وما ساء ظنه بالله ساعة، وكذا الزمخشري والبيضاوي وتفسير الجلالين الكل منهم يروي كما نص به النسفي في تفسيره.
(وأما يوسف (ع) فبكى على ابيه يعقوب حتى تأذى به اهل السجن فقالوا اما تبكي بالليل وتسكت بالنهار أو تبكي نهاراً وتسكت ليلًا فصالحهم على واحدة منهما.
(واما فاطمة (ع)) فكبت على ابيها رسول الله (ص) حتى تأذى أهل المدينة وقالوا لها قد اذيتنا ببكائك فكانت تخرج الى مقابر قريش فتبكي حتى تقضي حاجتها وتشتفي من البكاء ثم تنصرف، وفي بعض الأخبار والتواريخ أن علياً (ع) بنى لها بيتاً مخصوصاً لبكائها خارج المدينة وسماه بيت الأحزان الى أن قضت نحبها (ع) معصبة الرأس ناحلة الجسم.
(واما علي بن الحسين (ع)) فانه بكى على أبيه الحسين (ع) اربعين سنة وما وضع بين يديه طعام إلا بكى، حتى قال مولى له جعلت فداك يابن رسول الله اني اخاف عليك ان تكون من الهالكين (فيقول) [قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ].
وكفاك ما رواه الطريحي بكتابه الفخري بصحيفة (١٢٦) ما نصه فقد روى عن