الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٤٣ - اللطم واللدم والبكاء والجزع
خديه من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى وامنه يوم القيامة من سخطه ومن النار.
|
بكائي طويل والدموع غزيرة |
وانت بعيد والمزار قريب |
|
|
أروح بغم ثم اغدو بمثله |
كئيباً ودمع المقلتين سكوب |
|
|
فللعين مني عبرة بعد عبرة |
وللقلب مني رنة ونحيب |
|
وفيه أيضاً ما نصه، وفي تفسير علي بن ابراهيم عن جعفر بن محمد (ع) قال من ذكرنا او ذكرنا عنده فخرج من عينيه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله ذنوبه.
وفي ينابيع الموادة ايضاً بصحيفة (٣٥٧) ما نصه وفي جواهر العقدين، قال ابو الحسن بن سعيد في كنوز المطالب في فضل بني طالب ان الشعراء ببغداد[١] بمشهد الكاظمين
[١] وفي القاموس بصحيفة( ١٠٣) ما نصه في حرف الدال( بغداد) و( بغذاذ) بمهملتين ومعجمتين وتقديم كل منهما، و( بغدان) مدينة السلام و( بتغدد) انتسب اليها تشبه اهلها- انتهى.
وأما ما ذكره محمد بن علي بن طباطبا المعروف بابن الطقطقي صاحب الفخري بصحيفة( ١١٧) ما نصه في اسمائها( يقال) بغداد وكان هناك موضع يسمى( بغداد) فسميت المدية باسمه يقال( بغداذ) بالذال المعجمة ويقال الزوراء وكان موصعها يسمى الزوراء قديماً وقيل لأن قبلتها غير مستقيمة يحتاج المصلي في مسجدها الجامع ان ينحرف الى جهة اليسار قليلًا ويقال مدينة المنصور ويقال دار السلام وقيل انها مدينة مباركة مسعودة لم يمت فيها خليفة قط فمدينة المنصور هي( بغذاذ) القديمة وهذه( بغذاد) التي هي بالجانب الشرقي استجدت بعد ذلك.
قال الدنيوري في كتابه المعروف( الاخبار الطوال) في الطبعة الأولى سنة( ١٣٣٠) بمطبعة السعادة بمصر في صحيفة( ٣٦٢) ما نصه ان أبا جعفر المنصور( لع) احب ان يبني لنفسه ولجنده مدينة ليتخذها دار المملكة فسار بنفسه يرتاد الاماكن حتى انتهى الى بغداد وهي اذ ذاك قرية يقوم بها سوق في كل شهر فاعجبه المكان فخط لنفسه وحشمه ومواليه وولده وأهل بيته المدينة وسماها مدينة السلام وبنى قصره وسطها الى المسجد ثم خطّ لجنوده حول المدينة وجعل اهل كل بلد من خراسان في ناحية منها منفردة وأمر الناس بالبناء ووسع اليهم في النفقات، وامر فحفر( نهر) الفرات من ثمانية فراسخ وفوهة النهر من( دمما) فاجري الى بغداد لياتي فيها مواد الشام والجزيرة.
والجزيرة كما تأتي مواد الموصل وما اتصل بالموصل في دجلة، وكان بناؤه اياها في سنة ١٣٩ ه-، انتهى- وقال ان الاثير في كامله بصحيفة( ٢٠٧) من المجلد( ٣) في الجزء( ٢) منه ما نصه ابتداء المنصور في بناء مدينة( بغداد) وسبب ذلك قد ابتنى( الهاشمية) بنواحي الكوفة في اوائل دولتهم، فلما ثارت الراوندية فيها كره سكناها لذلك ولجوار اهل الكوفة ايضاً فانه كان لايأمن أهلها على نفسه وكانوا قد أفسدوا جنده فخرج بنفسه يرتاد له موضعاً فاختار( بغداد) وامر ببنائها سنة( ١٤٥) ه- وقال ايضاً بصحيفة( ٢١٢) ما نصه سنة( ١٤٦) ه- في صفر تحول المنصور من مدينة ابن هبيرة الى( بغداد) وقد ذكر أسماءها كما تقدم الذكر بها.