الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٥٥ - القول في خروج مواكب اللطم في الشوارع
وروى الثعلبي في تفسيره، بهذه الالفاظ والمعاني، ومن ذلك ما رواه البيضاوي بهذه الالفاظ والمعاني بصحيفة (٣٩٧) من تفسيره، ومن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه في الجزء (٥) على حد كراسين ونصف من اوله، بهذه الالفاظ والمعاني السالفة الذكر.
ومن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه على حد كراسين من أوله، ما نصه عن سعيد بن جبير، انها في آل محمد (ص).
ومن ذلك ما روته العلماء في الجمع بين الصحاح الست في الجزء (٢) من اجزاء اربعة في تفسير (المودة) من طرق شتى، كلها في آل محمد (ص).
ومن ذلك ما في ينابيع المودة ايضاً بصحيفة (١٠٦) بعد اسناده ما نصه، ان رسول الله (ص) قال ان الله جعل أجري عليكم (المودة) في القربى واني سائلكم غداً عنها (وفيه) ايضاً بعد اسناده عن ابي هريرة قال، قال رسول الله (ص) والذي نفسي بيده لايزول قدم عبد يوم القيمة حتى يسأل عن عمره فيما افناه، وعن ماله مم كسبه، وفيم انفقه، وعن حبنا أهل البيت.
فتبصر ايها (المنتقد) وتفكر بالاخبار الواردة عن الفريقين، ان الله سبحانه وتعالى أوجب علينا محبتهم وأمرنا بمودة قربى نبيه واهل بيته (عليهم الصلاة والسلام) جعل مودتهم فرضاً على جميع المسلمين (ولما) كانت مودتهم على طريق التحقيق والبصيرة موقوفة على معرفة فضائلهم ومناقبهم، وهي موقوفة على مطالعة كتب التفاسير والاخبار الواردة والاحاديث التي هي المعتمد بين أهل السنة والجماعة.
ولو اردت أن اذكر لك اخبار الفريقين في تفسير المودة من الصحاح الستة كالبخاري، وصحيح ابي مسلم، وما أشبه ذلك لطال المقام وكلت الاقلام ولكن الكفاية فيما تقدم ذكره من الاخبار والآيات والاحاديث والروايات أن كنت ذا لب ووجدان.
ولعمر الحق أن اختراق المواكب المحزنة المشجية في الطرقات والجماعات النائحة اللاطمة على الرؤوس والصدور من الأعمال المندوبة والشعائر المحبوبة. وإنما التجول في الأزقة والشوارع ابلغ في إظهار الحزن من البكاء والجزع واللطم واللدم بين جدران البيوت وان تجاوزت حدود الآداب غير أن ذلك لا يوجب تحريم التجول في السبل والمذاهب.