الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٧٥ - وإليك ترجمة آل الرشيد
غرضه وبدعته ومدعاه، وهو يعلم انه ليس المراد بالآية ذلك اكبه الله على منخريه في النار [أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ][١] [فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ][٢].
|
ماذا تقول اذا رحلت في البلا |
واذا خلابك منكر ونكير |
|
ولاعجب اذا بدت عقارب مكرك وخداعك في نشر مقالتك الأولى والثانية، ولا من انتقادك على الشعائر المذهبية ومنعك التذكارات العزائية، ولاممن ينضوي اليك من أهل الصحف المضلين ولاجرم [لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ][٣] ولكم الويل مما تصفون:
|
من لم يكن عنصره طيباً |
لم يخرج الطيب من فيه |
|
|
كل امرء يشبهه فعله |
وينضح الكوز بما فيه |
|
وحسبك موعظة ايها الغافل، قول الطغرائي[٤]:
|
فيم اقتحامك لج البحر تركبه |
وأنت يكفيك منها مصة الوشل |
|
وكما قال الآخر:
|
اذا لم تستطع شيئاً فدعه |
وجاوزه الى ما تستطيع |
|
[١] سورة القتال اية ٢٩ جزء ٢٦
[٢] سورة الزمر اية ٢١ جزء ٢٤
[٣] سورة الأنفال اية ٣٦ جزء ٩
[٤] وفي تراجم الشعراء، الطغرائي( المتوفى سنة ٥١٤ ه-) هو ابو اسماعيل الحسين بنعلي الملقب بمؤيد الدين الأصبهاني المعروف بالطغرائي، كان عزيزالفضل والنفس لطيف الطبع فاق اهل عصره بصنعة النظم والنثر كان ينعت بالاستاذ ولي للسلطان مسعود بن محمد السلجوقي بالموصل، ولما انتقل الملك الى السلطان محمود اخي السلطان مسعود، تولى الوزارة، الكمال نظام الدين ابو طالب علي بن احمد بن حرب السميرمي، رمى الطغرائي عند هذا الوزير بالالحاد فقتله لهذا السبب، في الظاهر وفي الحقيقة لغيرته منه لغزارة فضله وكان ذلك سنة( ٥١٤ ه-) والطغرائي نسبة الى الطغرى، كلمة اعجمية معناها الطرة التي تكتب في اعلا الكتاب فوق البسملة بالقلم الغليظ ومضمونها نعوت( الملك) الذي صدر عنه الكتاب.