الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٧٣ - وإليك ترجمة آل الرشيد
ولازالت الأمارة والزعامة (الرشيدية) تنتقل من أمير الى اخر حتى قضى الله عليها في أواخر سنة (١٣٣٦) ه-. ومنها تمخضت امارة نجد بكليتها بعد آل الرشيد إلى (عبد العزيز) بن عبد الرحمن بن فيصل آل السعود الوهابي، الفعلي المدعو (بملك الحجاز ونجد) زعيم الطائفة الباغية المارقة عن الدين الفرقة الوهابية، وذلك بمساعدة الدولة الانكليزية لما قام بالخضوع إلى الدولة المشار إليها والعمل بما انطوت على المعاهدة الانكليزية النجدية المنعقدة بمحضر الحاكم السياسي العام في العراق (الكوكونل ميجر جنرال السير برسي كوكس) المصدقة من حكومة هنديا في سملة احدى مدن (الهند) ولما تم له الأمر وتربع عليالدست الملوكي فعل الأفاعيل الباطلة كما مر سالف ذكرها في الجزء الأول.
ولنرجع الى نحن في بيانه وبالجملة ان خروج اللاطمين عن تلك الحدود بسبب تجولهم في الجواد، ليس إلا أمراً اتفاقياً، فلا سبيل الى اتخاذه وجهاً لمنعهم عن التجول في الأزقة بمقتضى ما نطقت به الأدلة والأخبار التي اثبتتها اقلام علمائنا الأعلام في جل كتبهم المقدسة العلمية منها والفقهية بان هذه التذكارات من الشعائر الاسلامية ولا باس بأتيانها فكلها راجحة مستحسنة.
وأما قولك ايها (المنتقد) في صحيفة (١٥) من جريدتك الفارسية المشهورة (بحبل المتين) عدد (٢٧) و (٢٨) الصادرة يوم (١٩) محرم الحرام سنة (١٣٤٦) ه- ما نص قولك فيها، ان ما يصرف على مآتم الحسين (ع) بزعمك تبذير وأسراف.
اقول: ان الله سبحانه وتعالى قد حجب عنك وعن زملائك معرفة المستقبل بما يليق لحالك من الغباوة والجهالة، وعدم وقوفك على ما يؤول من المستقبل والعصر الحاضر.
أما معرفة المستقبل فهي ضرورية لكل انسان لكي يتمكن من معرفة ما يقوده اليه الزمان ويهيئ نفسه لمصادمة بما يهيج عليه من أنواء الدهر وطوارق الحدثان.
ولما بان العجز منك، وممن ينضوي اليك، اخذت مقياساً على غير حقيقة فلسفتك الطبيعية منها والمذهبية، وذلك تعريضك بما قامت به الأمة المرحومة ونهضت لأداء فرض (لا أسئلكم. الآية)
جعلت ما تنفقه في سبيل هذا المذهب القويم والصراط المستقيم من تعظيم شعائر الرسول (ص) وأولاد العذراء البتول الأئمة الأمجاد وسادات العباد (ع) تبذيراً