الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٣٦ - اللطم واللدم والبكاء والجزع
(وفي نور الأبصار) بصحيفة (٣٤٤) بعد أن ذكر ترجمة الامامين السيدين النقيبين المرتضى والرضي[١] رضوان الله عليهما- ثم ذكر بانهما زارا جدهما الحسين (ع) وأقاما مأتماً تسعة ايام في كربلا يبكون وينوحون على الحسين (ع) والناس تفد اليهما من كل مكان.
ومن ذلك تعرف أن الإنكار على تلك الانوار الحسينية والشعائر الاسلامية لم ينبعث في الحقيقة إلا عن الجهل بالتاريخ.
ولاريب أن ذلك دخل الهند وغيره إلا عن المذهب الباطل وهو مذهب الوهابي[٢]
[١] وفي عمدة الطالب في أنساب آل ابي طالب بعد أن ذكر ترجمة النقيبين المرتضى والرضي ثم ذكر أن السيد الرضي رضوان الله عليه توفي يوم( ٦) محرم الحرام سنة( ٤٠٦) ودفن في داره، ثم نقل الى مشهد جده الحسين( ع) بكربلا فدفن هناك
[٢] واليك ما ذكره شيخ الاسلام أحمد بن زيني دحلان في خلاصته ان محمد بن عبد الوهاب الذي تنسب اليه الفرقة الوهابية، كان يكره الصلاة على النبي( ص) ويتاذى بسماعها وينهى عن الاتيان بها ليلة الجمعة وعن الجهر بها على المنائر والمنابر ويؤذي من يفعل ذلك ويعاقبه اشد العقاب حتى أنه قتل رجلًا أعمى كان مؤذناً صالحاً ذا صوت حسن نهاه عن الصلوة على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في المنارة بعد الأذان فلم ينته وأتى بالصلوة على النبي فأمر بقتله فقتل- ثم قال ان الربابة في بيت الخاطئة( يعني الزانية) أقل إثماً مما ينادي بالصلوة على النبي( ص) في المنابر والمنائر والمآذن. ويلبس على اصحابه واتباعه بان ذلك كله محافظة على التوحيد فما افضع قوله وما اشنع فعله- الى قال ابن دحلان- وكان ينهى عن الدعاء بعد الصلوة ويقول أن ذلك بدعة- قال- وكان يخطب للجمعة في مسجد الدرعية ويقول في كل خطبة ومن توسل بالنبي فقد كفر، قال، وقال له رجل ان التوسل مجمع عليه عند اهل السنة حتى ابن تيمية،، فانه ذكر فيه وجهين ولم يذكر أن فاعله يفكر حتى الرافضة والخوارج والمبتدعة كافة فانهم قائلون بصحة التوسل به( ص) فلا وجه لك في التكفير أصلًا- فقال محمد بن عبد الوهاب ان عمر استسقى بالعباس فلم يستسق بالنبي( ص) ومقصد محمد بن عبد الوهاب بذلك أن العباس كان حياً وان النبي ميتاً فلا يستسقى به فقال له ذلك الرجل هذا حجة عليك فان استسقاء عمر بالعباس أنما كان لاعلام الناس صحة التوسل بغير النبي( ص) فكيف تحتج باستسقاء عمر بالعباس وعمر هو الذي روى حديث توسل آدم( ع) بالنبي( ص) قبل ان يخلق فالتوسل بالنبي( ص) كان معلوماً عند عمر وغيره وانما اراد عمر أن يبين للناس ويعلمهم صحة التوسل بغير النبي( ص) فبهت وتحير وبقى على عماوته وعداوته وبغضه للنبي( ص) هذا ما ذكره ابن دحلان في خلاصته.