الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٥ - المقدمة
أو فابك.
قالت الجريدتان الأولى (حبل المتين) في صحيفة (١٤) و (٣٠) منها وكذلك الأخرى (ابلاغ) في صحيفة الأولى منها والثانية.
ولا انقل إلا عنهما ولا انتقد إلا عليهما وعلى من ينضوي اليهما لا يهمني من قال وانما يهمني المقال (بعد) ان ذكرنا اعتياد الجعفريين بل جل الإسلام والمسلمين في العشرة الأولى من محرم الحرام على إقامة المآتم والبكاء واللطم على الصدور وضرب السلاسل والقامات السيوف وتنظيم المواكب المتجولة في الازقة والشوارع الحاملة لأعلام والمشاعل الكهربائية ليلًا وتدفق الجماهير عراة الصدور حاسرة الرؤوس في الأقطار تندب الشهيد المظلوم أبا عبد الله الحسين (ع).
وقد زعم بعض أهل الدست (الملوكى) في المناطق الهندية الجنوبية[١] وما يضارعها،، وبعض مدعي العلم القاطنين بها وبعض الذاكرين والواعظين على أعواد المنابر في مدينة (بمبئ) وغيرها بهذه الحقيقة وأدركوا بهذه العقول السقيمة السخيفة ما لهذه الأعمال من التأثير السييء في سمعة الإسلام في العالم في نظر الأجانب فقاموا يستنكرون اتيانها وينهون عنها بغير حجة ولا برهان (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ[٢] أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ[٣] فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ[٤]).
فهلموا معي معاشرالمؤمنين والمسلمين من الهنود وغيرهم نسأل من الجريدتين ما أرادتا ومن أهل الدست (الملوكى) في المنطقة الهندية الجنوبية المقيمين فيها وما مرادهم من الأعمال
[١] اعني بها حيدر اباد( دكن) والمقيمين بها من الذين افتوا بأن خروج المواكب العزائية غير مباحة في الشرع، وبعد أن استحلت حكومة( دكن) فتياهم سجنت بعض أهل العزاء الحسيني طبقاً للفتيا( قتل الخراصون) الذين هم في غمرة ساهون)
[٢] سورة البقرة اية ٨٦ جزء الأول
[٣] سورة الأعراف اية ٩٧ جزء ٩
[٤] سورة البقرة اية ٧٩ جزء ١.